صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
307
الطب الجديد الكيميائي
تعدادها ، فهي موجودة في المتن المحقق في هذا الكتاب . وهنا أود أن أورد الملاحظتين التاليتين : الأولى : ما هو السبب الذي دعا قرولليوس لتسمية هذا العقار بكلس الذهب ، ما دامت مادة الكلس غير موجودة في المواد التي دخلت التفاعلات الكيميائية ؟ أرى أن السبب في هذه التسمية إما أن يكون بسبب الشبه الظاهري بين الفوران الذي يحدث من اطفاء الكلس الحي وبين ذلك الذي حصل حين إضافة ملح الطرطير إلى الماء الملكي المحتوي على الذهب محلولا فيه ، أو أن تكون التسمية مشتقة من التكليس وهو تحويل المادة إلى مسحوق غير متبلور . الثانية : علق قرولليوس أهمية كبرى على كل من الفوران والحرارة الحادثين أثناء إضافة دهن الطرطير ، وعلى قابلية الانفجار للراسب الذهبي . ذلك إن مثل هذه المظاهر العنيفة في التفاعلات الكيميائية يعتبرها الفكر الكيميائي البراكلسوسي ، عمليات ذات مغزى كبير لارتباطها باعتبارات فلسفية وفلكية وبالجوهر الخامس . وكان قرولليوس معجبا وفخورا بهذه التجربة الكيميائية وما رافقها من مظاهر ، حتى أنه ذكر في كتابه انه أجرى هذه التجربة أمام مليكه الإمبراطور رودلف الثاني ، وبوجود نخبة من أعظم أطباء بلاده « 10 » ! 7 - أدوية أمراض المعدة : يصف المؤلف لأمراض المعدة روح زاج النحاس ، وروح زاج الحديد وكلا الروحين هما حمض الكبريت ، ولكن من منشأ مختلف . ويصف هذا الحمض بكميات قليلة مع منقوع حشيشة الزجاج ، أو بماء الورد ، أو بماء القنطريون .
--> ( 10 ) انظر ( ف ) صفحة 126 .