صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
305
الطب الجديد الكيميائي
كنسبة الشمس إلى العالم ، وكنسبة الذهب إلى المعادن . ويرى المؤلف أن الذهب ، إذا أمكن اخراج خصائصه من القوة إلى الفعل أمكن أن نحفظ للقلب سلامته ، وان نرجع الشيوخ إلى شبابهم وأن نجد العلاج الشافي لكل مرض . ثم يقول : « ولكن الوصول إلى هذه المرتبة أمر عسير ، دونه خرط القتاد . وما لا يدرك جله ، لا يترك كله » . ويسمي المؤلف هذا الهدف المنشود بالتدبير الكبير ، ويقول ( والقول دوما عن الذهب ) : « وقد ذكرنا له هنا تدبيرا حسنا هو أشرف تدابيره بعد التدبير الكبير » . أما هذا التدبير الحسن ، الذي يعنيه المؤلف ، فهو تحضير مادة أعطاها أسماء مختلفة تعبّر عن أهميتها بالنسبة له وهي : « الذهب القادر « 3 » » ، « الذهب الرعد « 4 » » ، « الذهب النباتي « 5 » » ، « كلس الذهب « 6 » » ، وطريقة تحضير هذا المستحضر الذهبي ، المتعدد التسميات أوضحها لنا قرولليوس كما يلي : 1 - يستحصل على الماء الملكي « 7 » بنتيجة التفاعلات الكيميائية التالية : آ - يحصل على حمض الآزوت ( الماء القوي ) من تفاعل روح الزاج ( حمض الكبريت ) مع ملح البارود ( نترات البوطاسيوم ) . وهي طريقة سليمة من الناحية الكيميائية .
--> ( 3 ) « الذهب القادر » تسمية يقابلها في ( ف ) L'or Potable . ( 4 ) « الذهب الرعد » تسمية يقابلها في ( ف ) Aurum Fulminens . ( 5 ) « الذهب النباتي » تسمية يقابلها في ( ف ) L'or Volatil . والأحرى أن تكون التسمية : « الذهب الطيار أو الذهب القابل للتبخر . ( 6 ) « كلس الذهب » تسمية يقابلها في ( ف ) Calx Solis , Chaux de Soleil . ( 7 ) الماء الملكي Eau Regale مزيج من حمضي الآزوت وكلور الماء هذا المزيج يحل الذهب ، وقد ورد في ( ف ) : Aqua - Rex ( معناه الحرفي : ماء الملك ) .