صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

277

الطب الجديد الكيميائي

مقدمة : بدأ هذا المخطوط ، بعد البسملة ، بما يلي : « وبعد ، فقد ألف في صناعة الطب الكيميائي قرولليوس كتابا مختصرا مفيدا لملك زمانه ، وهو يشتمل على مقالتين ، فأردنا أن ننقله من اللاتينية إلى العربية ليكون عام النفع ، وسمي هذا الكتاب كيميا باسليقا أي الكيمياء الملكية » . من هذه المقدمة يتبين بوضوح أن ابن سلوم الحلبي قام بترجمة كتاب محدد من اللاتينية إلى العربية هو كتاب « الكيمياء الملكية » الذي ألفه قرولليوس « 1 » وقدمه إلى ملك بلاده « 2 » ، وإن هذا الكتاب يدخل مضمونه في نطاق الطب الكيميائي ، وإنه مؤلف من مقالتين . ولدى تصفح هذا المخطوط ، نرى أن المؤلف خصص المقالة الأولى للكلام على المعالجات الكلية ، والمقالة الثانية للكلام على المعالجات الجزئية . فالمعالجات الكلية « 3 » : هي التي لا تختص بمرض معين ، وإنما قد تنفع في جميع الأمراض . وقد ذكر منها : الإنضاج والمنضجات ، القئ والمقيئات ، المدرات ، المعرّقات ، المقويات ، مسكنات الألم ، المنومات ، والمشمومات . والمعالجات الجزئية : هي التي تختص بعضو محدد من الأعضاء الرئيسية في بدن الإنسان . وقد أدخل المؤلف معالجة الجروح في نطاق المعالجات الجزئية ، لأن الجروح ، وإن كانت تصيب أعضاء عديدة ، تبقى ذات موضوع جزئي متعلق بالعضو الجريح .

--> ( 1 ) هو الطبيبب الألماني اسفالد قرولليوس ( 1560 - 1609 م ) ، مؤلف المخطوط ، موضوع البحث ، وقد سبق التعريف به في مقدمة الكتاب . ( 2 ) هو الإمبراطور رودلف الثاني ( 1552 - 1612 م ) . ( 3 ) تسميتا « العلاج الكلي » و « العلاج الجزئي » ، وردتا في كتاب القانون لابن سينا . طبعة دار صادر ، بيروت ، بالأوفست عن طبعة بولاق ، الجزء الأول ص / 187 .