صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

273

الطب الجديد الكيميائي

والجرب ويحفظ عنه الفم والعين . صفة مرهم الكواكبي « 156 » من صنعة براكلسوس ويسمى مرهم أرماريا « 157 » : يؤخذ شحم الخنزير البري ، وشحم الدب من كل واحد ثماني أواق ويطبخ الجميع بالشراب على نار لينة ، ثم يفرغ في ماء بارد ليتجمد . ثم يؤخذ خراطين مغسول بالشراب أو بالماء رطلان ، ويجفف على الطابق ويسحق . ثم يؤخذ دماغ الخنزير البري وصندل أحمر وموميا وحجر الدم من كل واحد أوقية ، عظم قحف الإنسان وزن لوزتين . ويكون القمر زائد النور في بيت الزهرة ، وإن كانت الشمس في الميزان كان أجود . ويسحق ما يقبل السحق ويخلط مع الباقي حتى يمتزج ويصير مرهما ، ويحفظ لوقت الحاجة . وهذا المرهم يبرئ جميع الجراحات سواء كانت من السيف أو النصل أو التوفنك ، والطوب ، والحجر ، في أي عضو كان . وهو من العجائب ، فإنه يبرئ الجراحات من غير احتياج إلى مماستها ، بل يوضع هذا المرهم على خشبة « 158 » أو على خرقة عليها شيء من دم تلك الجراحة « 159 » . وإن وضع هذا المرهم على السيف الذي جرح به أو السكين أو النصل أو الرصاصة المخرجة « 160 » من الجراح ، أو النشابة المخرجة منها ، ووضع في مكان معتدل مصون عن الحر والبرد ، فإن صاحب الجراحة يبرأ . وإن كانت القرحة يابسة ، أدميت بعود أو خشبة أو خرقة ثم يوضع المرهم على أيها كانت . وإن كان عميقا كرر العمل وغير المرهم على تلك الخرقة أو الخشبة ، كما يغير على الجرح في العادة . ولا يوضع على الجرح شيء من الأدوية غير خرقة نظيفة أو تبل الخرقة ببول المجروح وتوضع على الجرح . وقد ينكر هذا التأثير قوم ويقولون إن الطبيعة

--> ( 156 ) الكواكبي نسبة إلى الكواكب يقابلها بالفرنسية ( ف ) Constelle . ( 157 ) التسمية التي وردت في ( ف ) لهذا المرهم هي : المرهم الودّي : ( سامباتيا Sympathia ) . ( 158 ) خشيشة ( م ) . ( 159 ) يقصد بذلك « الجروح » . ( 160 ) المخرقة ( م ) .