صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

253

الطب الجديد الكيميائي

فيخرج النحاس رمادا مائلا إلى السواد ، فيسحق ويحلّ ويوضع في إناء من خزف ويحرق حرق الأنتموان ، ثم يخرج ويسحق ويوضع لكل رطل منه ثلاث أواق من الكبريت ، ثم يحرق على النار مقدار ربع ساعة « 62 » يكرر العمل كذلك خمس مرات أو ست . وفي كل مرة ينقص من مقدار الكبريت حتى يصل إلى الأوقية ، ثم يسحق في إناء من خشب ويغمر بالماء الحار ويحرك حتى ينحل ماء اسمانجونيا « 63 » إن كان العمل من نحاس ، وماء أخضر إن كان العمل من حديد . ثم يصفى ويطبخ بنار خفيفة حتى يذهب نصف الماء . ثم يوضع في مكان بارد فإنه ينعقد فيه الزاج كقطع الشب الأزرق ، والزاج النحاسي اسمانجوني ، والحديدي أخضر ، ثم استخرج روح الزاجين كما علمت . ولا تظنن أن روح زاج النحاس وروح زاج الحديد كروح الزاج الطبيعي ، بل هو أقوى « 64 » منه بمراتب . وقال براكلسوس في كتابه المسمى بطول الروح والعمر : « 65 » إن في هذين الزاجين خلا ثقيفا جائعا يأكل كل ما يلقي فيه « 66 » ولا فساد في كبريتهما . وقال في كتاب العلاجات إن نصف عمل الشراباتي عمل روح الزاجات ، وهو الأصل لجميع العلاجات وجل « 67 » الأعمال . والشربة من روح هذين الزاجين خمس حبات أو ست بالشراب أو بماء النعنع أو بماء الفروج ويسقى لضعف « 68 » المعدة وبرودتها وعدم هضمها . وهو نافع لجميع أمراض المعدة حارها وباردها بالخاصة . ويفتت حصى الكلى

--> ( 62 ) مقدار أربع ساعات ( غ ) . ( 63 ) أزرق ( آ ) - اسمانجوني هو اللون الأزرق السماوي . ( 64 ) أشرف ( غ ) . ( 65 ) هذا الكتاب ورد في اللاتينية ( ف ) ص / 134 كما يلي De Vita Longa . ( 66 ) كلما لقي فيه ( م ) ، والخل الثقيف هو المتناهي في الحموضة ( القاموس المنجد ) . ( 67 ) وأجلّ ( م ) . ( 68 ) لضعيف ( م )