صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

251

الطب الجديد الكيميائي

كما قطرت في أول حل الذهب ، دهن الطرطير ، فإنه يغلي ويفور ، ولا يزال يقطر عليه روح البول حتى ينقطع الغليان ، ثم يوضع في التعفين أربعة أسابيع ثم يوضع في مائل الرقبة ويوضع على الرمل ويقطر بنار معتدلة حتى تخرج الأرواح ، ثم تشد النار حتى يصعد أكثر الذهب . ثم يؤخذ الذهب الصاعد ويغمر بصاعد الشراب على حرارة لطيفة حتى يحمر العرق . ويجر عنه العرق ويغمر بعرق آخر حتى يحمر العرق ويجر أيضا ، ولا يزال يفعل ذلك حتى لا يبقى في الذهب الصاعد شيء من اللون ، وما بقي من الذهب في أسفل القرعة كرر عليه العمل بالغمر بروح الملح والتقطير حتى ينحل حلا دهنيا ، ثم يقطر عليه روح البول كالأول قطرة قطرة ، وتقطر عنه الأرواح ثم تشد النار ليصعد الذهب ، ثم يؤخذ لون الصاعد بصاعد الشراب حتى لا يبقى فيه شيء من اللون . ثم يجمع العرق الذي فيه اللون ويقطر فيبقى الذهب في أسفل القرعة محلولا أحمر . وإذ شدّ على هذا المحلول النار قطر أيضا دهنا أحمر كالدم ، وهذا الحل الطبيعي . وبعض الناس يحلون الذهب حلا غير طبيعي « 53 » لونه أصفر ويدعون أنهم حلوه حلا طبيعيا وليس الأمر كذلك ، فإنه إذا وضع في إناء من قلعي أو فضة سوده بخلاف الذهب المحلول حلا طبيعيا ، فإنه إذا وضع في إناء من قلعي أو فضة صبغه صبغا كاملا ، وبهذا التدبير خرج عن الصورة الذهبية « 54 » ولا يمكن عوده إليها ولو دبر مهما دبر . وقد ذكر سنارتوس لذلك طريقا سهلا فوجده غاية ، قال : ييؤخذ من الذهب المكلس بالعرق ما شئت ، ويغمر بروح البول المقطر مع العرق المتروك اثنى عشر يوما في حمام ماريه حتى ينضج ، ويوضع في الآلة الهرمسية شهرا كاملا في التعفين ثم يخرج ويصفى أحمر كالدم ، ثم يغمر بروح البول ، والعرق النضيج ما بقي

--> ( 53 ) ليس بطبيعي ( غ ، ح 1 ) . ( 54 ) خرج مخرج الذهبية ( غ ) .