صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

249

الطب الجديد الكيميائي

قال قرولليوس : وهذا الصوت أظنه للمضادة بين العقاب والطرطير ، كما يكون بين البارود والكبريت أو أن روح البارود نفذ للطافته في أجزاء الذهب واختلط بكبريته فظهر منه هذا الصوت العظيم « 41 » . واعلم أن روح البارود ليست كالبارود ، ولا كبريتية الذهب كالكبريت العادي ، فإنهما لطيفان حاران يكادان يشتعلان من غير نار بأدنى حرارة تشعلها فيتخلخلان ويطلبان الصعود فيفرقان أجزاء الذهب بقوة فيظهر ذلك الصوت المهول . وإذا وضعت منه حبة على الحديد وقربت إليه النار اشتعل وغاص في الحديد ، وخرقه وخرج من الطرف الآخر . وهذا الذهب المبارك ينفع البدن الإنساني ، ويجلب العرق ، ويدفع أكثر الأمراض إذا استعمل منه حبتان « 42 » . ومن العجائب انه إذا وضع مع مثله من الكبريت المسحوق الممزوج به بالسحق ، ووضع على النار ، فإنه يشتعل من غير صوت ، ويبقى منه في البوط تربة حمراء . وهذه التربة الحمراء إذا وضع عليها روح الملح انحلت وصارت كالشمس المحلول « 43 » وزعم بعضهم أن هذا الحل هو الحل الأصلي ، وليس الأمر كما زعم ، فإنه يرجع أيضا إلى الذهبية ، ولأنه خالطه روح الملح اليابس فليس بحل طبيعي . ومن هذا الذهب « 44 » المبارك المسمى ذهب الرعد يصنع الذهب القادر ، وهو من الأسرار التي لا يباح بها ، ولكن رجاء الثواب وأن ينتفع به النوع الإنساني نذكر تدبيره . ونذكر أولا الأمور اللازمة في تدبيره :

--> ( 41 ) فظهر منه هذا الصوت العظيم وردت في ( أ ) فقط . ( 42 ) حبات ( م ، ك ، أ ) واعتقد أن المقصود هو حبتان يوميا . ( 43 ) هو ما سبق أن أسماه ( أوروم بتابيلا ) أي الذهب المحلول ( 44 ) الدهن ( م ) .