صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
229
الطب الجديد الكيميائي
صفة أنتيمون ديافوريتكو « 132 » وهو البادزهر المعدني : يؤخذ من الزئبق المصعد عن الزاج ( رطل ) ، و ( من ) الملح رطل ، ومن الأنتيمون الخام ثلاثة أرطال ويخلط الجميع بالسحق ويوضع في مائل الرقبة ويقطر في الرمل الحار . وإن انعقد في فم مائل الرقبة شيء قربت إليه جمرة من النار حتى ينحل وينفتح الفم . فإذا انقطع القاطر ، قطع الوصل ، ورفع القاطر ووضع في قنينة طويلة العنق ويقطر عليه من ماء الرزين قليلا قليلا مع توقّ وحذر ، فإنه يغلي ويفور ، ويكفي لكل رطل من القاطر أوقية من ماء الرزين « 133 » . أو يقطر عليه روح البارود كذلك فإنه يرسب في أسفل القنينة تربة بيضاء ، ثم يؤخذ لكل رطل من هذه التربة أوقية من الذهب المحفوظ « 134 » بماء الرزين . ويخلط الجميع ويوضع في مائل الرقبة ويقطر على النار الخفيفة وتشدّ ( النار ) تدريجيا حتى يقطر الماء جميعه ، ثم تشدّ النار حتى يحمر مائل الرقبة ، ويبدأ منه شيء في الصعود ، فحينئذ تقطع النار وتبرّد القرعة وتكسّر ، فتجد فيها تربة مائلة إلى الصفرة وهي تلذع اللسان من غير فساد ، ويبقى من الرطل نصف رطل ثم توضع تلك التربة في بوط على النار مقدار نصف ساعة حتى يحترق ما فيها من الأجزاء الغريبة ، وينضج ما هو خام ، ثم يخرج ما في البوط « 135 » بعد التبريد . وهذا عند « 136 » أصحاب الصنعة يقال له « 137 » الأرض العطشى ، والثابت القابل . وهو أمر عظيم عندهم فإن بين الأنتيمون والذهب مناسبة تتولد عنها خاصة خفية .
--> ( 132 ) « أنتيمون ديافوريتكو » تعبير يعني « الأنتمون المعرق » ويقابله بالأجنبية Antimoine diaphoretique وهو مركب يحتوي على الأنتمونيت ، والأنتمونات ، ونترات البوطاسيوم ( معجم دورفولت Dor vault ) . ( 133 ) يلاحظ من ( ف ) ص / 56 ان ابن سلوم استعمل تعبير « ماء الرزين » بدلا من تعبير الماء الملكي Eau Regale الحالّ للذهب . ومن المعلوم ان الماء الملكي هو مزيج من حمض كلور الماء وحمض الآزوت . ( 134 ) يقصد بذلك الذهب المحلول بماء الرزين . ( 135 ) ثم يخرج من البوط ( م ، غ ) . ( 136 ) وهذا عن ( غ ) . ( 137 ) « يقال له » ساقطة من ( م ) .