صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

206

الطب الجديد الكيميائي

الإنضاج والإسهال ، والإدرار والقيء والتعريق والتقوية وتسكين الوجع بالمخدرات وإصلاح الهواء بالمشمومات . والعلاج الجزئي : هو علاج الأعضاء الرئيسية ، والعلاج لما لا يختص بعضو من الأعضاء كالجراح ، فنذكر الأشياء النافعة للرأس وهي ما ينفع السكتة والصرع وما ينفع العين والأسنان ، ومنها الأدوية النافعة للصدر والقلب والمعدة والرحم ومنها ما ينفع الحميات والوباء ، ومنها ما ينفع وجع المفاصل والنقرس ، ومنها ما ينفع الكلى والاستسقاء ، ومنها ما ينفع الدوسنطاريا والسيلانات ، ومنها ما يزيد في المني ، ومنها ما ينفع القروح والجراح « 12 » وغير ذلك « 13 » . الفصل الأول : في الإنضاج والمنضج اعلم أن الأمراض العارضة عن الأخلاط الفاسدة لا يتأتى قطع أصلها بغير انضاج ، فإنها ثابتة راسخة . والمقصود من الإنضاج تعديل قوام المادة ليسهل خروجها بالقيء والإسهال أو غير ذلك . وأما الأمراض التي هي غير ثابتة الأصول وهي بعض الحميات والنوازل والسعال فقد لا تحتاج إلى منضج بل يكفي في ذلك الإستفراغ والتنقية . وقد نبه على ذلك أبقراط وجالينوس « 14 » . فإن أبقراط صرح بلفظ المنضج وجالينوس بلفظ التعديل وبراكلسوس بلفظ التغيير والمراد واحد . وقد قال قروليوس الإنضاج هو حل المنعقد وعقد المحلول

--> ( 12 ) الجراحات : ( أ ) . ( 13 ) انفردت نسخة ( أ ) بتعبير : وغير ذلك . ( 14 ) قال جالينوس ( م ) .