صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

194

الطب الجديد الكيميائي

المثال الأول : استخراج روح الكبريت : « يؤخذ من الكبريت ما شئت ويوضع في فنجان كبير ويوضع الفنجان في صحن كبير مزجج ، ويعلّق فوق الصحن قبة من الزجاج بحيث لا يصل لهب الكبريت إلى القبة ، ثم يشعل الكبريت بفتيلة من الكبريت تكون في وسط الكبريت الذي في الفنجان فإذا اشتعل وصعد دخانه إلى القبة انعكس قاطرا من أطراف القبة إلى أطراف الصحن الذي فيه الفنجان . ويجب أن يكون عملك أيام الشتاء في رطوبة الهواء ، في مكان رطب مرشوش بالماء ، وما لم يكن كذلك ، لا يقطر منه شيء . ثم يجمع القاطر وهو ماء الكبريت ، فإذا أردت استخراج روحه ، قطرته حتى يبلغ الانتهاء كما علمت فيما سبق » . وتعليل هذه العملية هو أن حرق الكبريت داخل الزجاج يعطي غاز بلا ماء الكبريتي ( أو حمض الكبريتي اللامائي ) ينحل في الماء مشكلا حمض الكبريتي المحلول في الماء وذلك حسب المعادلتين التاليتين : S G O 2 - SO 2 SO 2 G H 2 O - SO 3 H 2 وهذا الناتج هو « روح الكبريت » الذي قصده براكلسوس . ومما يسترعي الانتباه ، أن براكلسوس ذكر القاطر في بدء التفاعل على أنه ماء الكبريت ، ولكنه عندما استمر بحرق الكبريت مع ثبات نسبة الرطوبة ، فإن القاطر أصبح يحتوي على نسبة أعلى من حمض الكبريتي ، وتكون حصيلة ذلك محلولا فيه نسبة كبيرة من الحمض فاعتبره روحا أي روح الكبريت . المثال الثاني : استخراج الروح المعرق أطلق براكلسوس تسمية « الروح المعرق » على الناتج من تقطير مزيج من روح الطرطير مع ماء الترياق الكافوري . والترياق الكافوري ، يحتوي في تركيبه على مزيج من المرّ والزعفران والكافور مضافا إليه محلول كحولي . وهنا لا نستطيع أن نفسر تركيب هذا