صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

167

الطب الجديد الكيميائي

الكبريت : إذا عرضت له حرارة غريبة انتشر بخاره في البدن على ضروب مختلفة فأوجب الحميات والأورام الغلغمونية وبعض الأمراض الجلدية » . الزئبق : « إذا عرضت له حرارة طابخة ، صعد بالطبخ ونزل فتولد من ذلك أنواع النوازل والسكتة والفالج وما أشبه ذلك ، فإن عرضت له حرارة قوية صعد إلى الهامة وتولدت منه الأمراض الدماغية الحادة » وقد عدد من هذه الأمراض التهاب الدماغ والهوس . الملح : « وأما الأمراض العارضة من الملح فكثيرة لا تحصى فبانحلال الملح وحبسه للماء يعرض الإسهال والاستسقاء ، « وغير ذلك من الأمراض السيلانية » ، وباحتراق الملح يحدث الجرب والحكة والقوباء والقروح الرديئة والسرطان والحب الإفرنجي وداء الثعلب . وبانعقاده تحدث الثآليل والغدد والنقرس ، وبتبخره يعرض العرق المنتن وصنان الإبطين وما أشبه ذلك ، فإن كان مع البخار كبريتية عرض من ذلك الحمى الدقية » . 3 - أسباب حدوث الأمراض : ( الفصل الثالث ) أورد ابن سلوم نقلا عن براكلسوس أسباب حدوث الأمراض ، بأسلوب جميل هو ما نسميه ( بالأسلوب المقارن ) فقد ذكر آلية العمليات الغريزية في الحالات الطبيعية ، ثم ذكر انحرافات هذه العمليات الطبيعية وربطها بالأمراض . آ . - الآلية الطبيعية للأفعال الحيوية الإنسانية : يقول أن ما يؤكل ويشرب يهضم في المعدة ، ويعتبر المأكول والمشروب بعد خروجه من المعدة منهضما ، فيأخذ الجسم ما يستطيع تمثله كمرحلة أولى ، وأما ما يتبقى من فضلات غير ممتصّة من قبل الجسم فيكون مؤلفا من الزئبق والكبريت والملح . « فالملح تدفعه