صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

149

الطب الجديد الكيميائي

البعض « الأوليات الثلاثة Tria Prima » ويسميها آخرون « الأصول الأقنومية « 28 » » . ويقول براكلسوس بوجود أنواع لا حصر لها من الزئبق والكبريت والملح فلكل نوع من أنواع الموجودات أقانيمه الثلاثة الخاصة به ، وحتى معدن الذهب فإن براكلسوس يقول إن هناك أنواعا عديدة منه ولكل منها زئبقه الخاص وكذلك كبريته وملحه . « 29 » ثم ينطلق براكلسوس من هذا الشمول ليصل هذه الأقانيم الثلاثة بصحة الإنسان ومرضه . فهذه الأقانيم الثلاثة ، إذا لم تكن متوازنة في جسم الإنسان ، كان المرض . فازدياد الكبريت عن حدوده الطبيعية يسبب الحمى والطاعون ، ونقصه يسبب مرض النقرس . كما أن ازدياد الزئبق يسبب الشلل والأمراض العصبية ، وزيادة الملح تسبب الإسهال والاستسقاء . وحتى عندما يكون التوازن العام في البدن سليما ، فإن الازدياد أو النقصان في أحد هذه الأصول الثلاثة يسبب للإنسان المتاعب الصحية . وهكذا فإن زحزحة الكبريت من مكان لآخر داخل الجسم يعرض المرء للهذيان . « 30 » 9 - نظرية العالم الأكبر والعالم الأصغر : يقول المؤلف في الفصل العاشر : « اعلم أن الإنسان مخلوق شريف ، ونسخة جامعة لما في العالم الكبير » ثم يقول : ( ( وأصول جميع الموجودات موجودة في الإنسان ، فهو فلك محيط مشتمل على كل ما في العالم من أفلاك ونجوم وعناصر ومولدات ) ) كما يقول : ( ( كما أن الابن مشابه للأب ، كذلك فإن الإنسان مشابه للعالم الكبير فالعالم الكبير هو أبو الإنسان وعنه تولد ) ) وهذا يعني أن

--> ( 28 ) « الأصول الأقنومية » هي ترجمة للتعبير الفرنسي Principes Hypostatiques ولمزيد من المعلومات حول ما جاء في هذا المقطع : الرجوع إلى كتاب الخيمياء لهولميارد ص 184 . ( 29 ) انظر كتاب الخيمياء لهولميارد ص / 185 . ( 30 ) انظر كتاب الخيمياء لهولميارد ص / 185 .