صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

101

الطب الجديد الكيميائي

الفصل العاشر : في التصعيد التصعيد تقطير يابس ، كما أن التقطير تصعيد رطب . قال جابر : التصعيد تقطير شيء يابس قابل للصعود ، وغايته تفريق اللطيف عن الغليظ الأرضي ، أو تغيير صورة المصعّد ، أو اكتسابه حدة كما يكون في الزئبق . وأما آلة التصعيد فتكون في الطول والقصر بحسب قبول المصعّد الصعود بسهولة أو بعسر فتطول رقبة الجهاز في سهل الصعود ، وتقصّر في عسيره . ولأن نار التصعيد قوية لا يصبر الزجاج عليها فليكن من غير الزجاج كالفخار والنحاس . وبعض الأدوية قد تتصعّد بجملتها ، لغلبة الأرواح الأرضية ، فتصعد معها مصاحبة لها . فلذلك يحتاج إلى خلطها بأجزاء أرضية كالملح والرمل . وفي حكم التصعيد ، وكأنه تصعيد إلى أسفل ، أن يحلّ الشيء بالمياه الحادة حتى يمتزج بها ، أو بالأرواح اللطيفة ، أو بقاطر الخل ، كما يحلّ المرجان واللؤلؤ . وبعد الحل يقطر عليه دهن الطرطير فإن المحلول يفارق الماء راسبا في أسفل الإناء مكلسا « 46 » . وملح الطرطير لا يفعل هذا الفعل إلا في الزئبق فإنه إذا وضع على الماء الذي كلّس فيه الزئبق أو انحل « 47 » رجع الزئبق حيا كالأول ، ذلك ان دهن الطرطير يبطل عمل المياه الحادة « 48 » فيرجع الشيء إلى أصله . ولأن المياه الحادة لا تؤثر تأثيرا بليغا وتبعده عن صورتة غاية البعد . الفصل الحادي عشر : في العقد العقد هو تجميد السائل ، ومنعه عن السيلان . وذلك يكون بإفناء ، رطوبة المسيل له ، كما يعقد الملح المحلول ، وكذا الزاج والطرطير . ثم يوضع في محلول هذه الأشياء ، بعد

--> ( 46 ) يتكون الراسب بسبب تشكل طرطرات الزئبق والبوطاسيوم ، أو طرطرات ثاني أكسيد الزئبق ، أو طرطرات الزئبق وكلها غير منحلة في الماء ( معجم درفو Officine Dorvault ) . ( 47 ) لو انحلّ ( م ) . ( 48 ) المياه الحادة هي محاليل الحموض والقلويات الشديدة .