صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
86
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان
ودهن البنفسج وبلبن النسا ، وقد يزداد دهن الورد عن الخوف من قبول الدماغ للأبخرة . صفة طلاء للصداع يؤخذ : دهن بنفسج ودهن حب القرع من كل واحد قدر واحد ، ودهن خشخاش ودهن سبت من كل واحد قدرين ، لعاب بزر قطونا خمس دراهم ، بزر خس وبزر بنج من كل واحد درهمين ، زعفران سدس درهم ، يخلط الجميع ويطلى به الرأس ، ويغسل الأطراف بطبيخ الحشايش الملينة ، وينفع هؤلاء الحمام والجلوس في الأبزن « 1 » المطبوخ فيه الحشايش المرطبة ، وقد يعلق العلق على الرأس والمقعدة أيضا ، ويغرغرون ويسعطون به ولتكن غراغرهم وسعوطاتهم معتدلة الكيفية مرطبة . وقال داكيوس الطبيب : وجدنا للأمراض الكائنة عن احتراق الأخلاط في أي مكان كان من البدن . ثلاثة أشياء . الأول : ماء الجبن « 2 » بعصير الهندباء أو بعصير الشاهترج ، يسقى خمسة عشر يوما متوالية قبل الطعام بخمس ساعات . والثاني : يسقى ماء الحديد الكائن في معادن الحديد وإن لم يوجد فليكن بالصناعة ، والثالث : استعمال الحمام المرطب المعتدلة في كل مساء قبل الطعام بساعتين . وبهذا التدبير يترطب البدن وتنفتح سدد الأحشاء ، ويفدون بما يميل إلى الرطوبة والبرودة . ومن ذلك : ماء الشعير ومرق الفروج والدجاج المسمن ولحم الجدي ولحم الحمل والحجل ، خصوصا إذا طبخت مع أضلاع الخس والخبازى ولسان الثور فهو أفضل .
--> ( 1 ) الأبزن : ( مثلثة الهمزة ) : حوض يغتسل فيه ، وقد يتخذ من نحاس . وأهل مكة يقولون : بازان للأبزن الذي يأتي إليه ماء العين عند الصفا . ( الإفصاح في فقه اللغة ج 1 ص 564 ) . ( 2 ) ماء الجبن : دواء مسهل تستعمله الصبيان فمن فوقهم دون فرق . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية مج 2 ص 416 ) .