صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

51

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان

وتقوية العضو ، ويبدأ بالحقن ثم يفصد من المشترك ثم من القيفال « 1 » من الطرف الموافق من الأيمن إذا تساوى الطرفان في الوجع . وإن كان الصداع عن احتباس دم الطمث أو بواسير : فصد من الصافن . وإن كان الامتلاء شديدا : يفصد أولا من المشترك والباسليق « 2 » ، ثم من الصافن « 3 » ، وإن منع عن الفصد مانع كالسن والمزاج والوقت ، فيحجم على الكاهل وبين الكتفين ثم على الساقين ، وإن منع مانع عن الحجامة أيضا فشد الأطراف شدا مؤلما ويدلك ، ويغسل بالحشايش الملطفة ثم يحقن العليل بالحقن اللينة ، ويسقى شراب الورد المكرر مع شيء من الهليلجات والتمر هندي ، فإنه يستفرغ الصفراء ويصفى الدم ، ثم يوضع على الرأس الأدوية الرادعة ، وعلى الصدغين الأدوية الحابسة لصعود البخار إلى الرأس كالمصطكى ، وحب الآس والمرجان ولسان الحمل . أو دواء بهذه الصفة يؤخذ : طين أرمني درهمين ، مصطكى درهم واحد ، دم الأخوين وورد جلنار « 4 » درهمين ، أو حلبة درهمين ، يسحق الجميع ويعجن ببياض ، ويلصقه على الصدغين والعضد . والمتقدمون يذكرون في علاجه فصد الشريان في الصدغين ، وفصد العرق التي تحت اللسان وقد ترك في زماننا لمخاطرته . قال ستاريوس وبعض الإسلاميين : يأمر لذلك بفصد الوداجين « 5 »

--> ( 1 ) القيفال : عرق في الذراع يفصد لأمراض الرأس ( معرّب وقيل عربي ) . ( أقرب الموارد ج 4 ص 391 ) . ( 2 ) الباسليق : عرق في الذراع يعرف بعرق البدن دخيل . ( أقرب الموارد ج 1 ص 141 ) . ( 3 ) الصافن : عرق في أسفل الساق يفصد ( ج ) صافنات وصوافن وصفوان . ( أقرب الموارد ج 3 ص 214 ) . ( 4 ) جلنار : الاسم الشائع : عرق الذهب . ( معجم أسماء النبات ص 151 ) . ( 5 ) الوداج : عرق في العنق وهما ودجان ينتفخان عند الغضب ، وقال في المصباح الودج بفتح الدال والكسر لغة : عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة . ( أقرب الموارد ج 5 ص 739 ) .