صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

152

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان

صفة ماء للعين إذا وقع فيها شيء غريب من خارج : ماء الهندباء اثنى عشر قدرا ، ماء لسان الحمل ستة دراهم ، كهربا وكندر من كلّ درهمين ، كافور سدس درهم ، تسحق الأدوية ناعما وتنقع بالمياه يوما وليلة ، ويصفى في خرقة ، ويقطر منه في العين عند الاحتياج إلى ذلك . هذا تمام الكلام في أمراض الجفن ، ولنبدأ بأمراض طبقات العين ، الذي يخص الطبقة الملتحمة من الأمراض . نقل من الخواص وهي حاشية منقولة إذا ابتلع من الخيار بقدر الحمصة عدد سبعة يوم الأحد الأول من نيسان الرومي قبل طلوع الشمس رفع الرمد . * * * الفصل السادس والأربعون في الرمد الرمد منه حقيقي ومنه مشابه يسمى التكدر والتختير ، وهو تسخن وترطب ، يعرض للعين من أسباب خارجة تثيرها أو تحمرها مثل الشمس والصداع الاحتراقي ، أو أبخرة احتراقية ، والغبار والدخان والبرد يقبضه ، والضربة لجدبها ، والريح العاصفة لصفتها وكل ذلك أمر خفيف يرتفع بارتفاع سببه . وإن لم يعالج يسمى باليونانية : طاركسيس ، فإن عارضه سبب بدني أو بادي معاضد ، للبادي الأول أمكن حينئذ أن يشتد وينتقل رمدا ظاهرا حقيقيا كانتقال حمّى يوم إلى العفن مثلا . وأما الرمد الحقيقي : فهو ورم الطبقة الملتحمة فمنه : ما هو ورم بسيط غير مجاوز الحد ، ومنه ما هو عظيم مجاوز الحد في العظم ، بحيث يربو فيه بياض العين على سوادها فيغطيه ويمنع التغمض ، وهو قد يعرض عند الأطباء هذا النوع بالوردينج ، وكثيرا ما يعرض للصبيان وليس يكون عن مادة حارة فقط ، بل قد يكون عن مادة بلغمية أو مادة سوداوية .