صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

142

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان

ثالثا : أمراض العارضة لمجموع العين ، أما أمراض الجفن فكثيرة ، الأول تفسخ الجفن وأورامه . * * * الفصل الثالث والثلاثون في الجفن وأورامه تفتح الجفن وأورامه يكون بسبب خارج كالضربة ولدع الزنبور والنحل أو ملاقاة ما يحرق كالأنجرة ( أي القريص ) والرند ، ويكون السبب من داخل البدن كانصباب مادة من خارج قحف الرأس إليه ، وارتفاع أبخرة من بعض الأعضاء . وأما المتفتح أن النفخ ففي الأكثر يكون تابعا لأمراض توجبه كالاستسقاء وسوء القنية ، وعن الحميات المتطاولة من السهر المفرط ، وقد يصير ذلك النفخ ورما رخوا لانصباب مادة مائية إليه ، وعلاجه : علاج تلك الأمراض الحادث عنها . والعلاج المشترك لذلك : التكميد بطبيخ البابونج والسداب والكمون ، أو يدهن بأدهان هذه الأدوية المذكورة . وما كان عن لدغ النحل والزنبور : يكمد بالحديد ، أو يدق النحل أو الزنبور ويضمد به . وما كان عن العنكبوت : فيطلى عليه الترياق والمثروديطوس . فإن كان عن ملاقاة بعض الأشياء الحارة وكان الورم حارا : فيطلى بدهن الورد وعصارة لسان الحمل ، أو حي عالم ببياض البيض . * * *