صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

128

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان

يسحق الجميع ناعما ، ويسعط بقليل منه بماء السلق أو بماء المرزنجوش أو ماء السداب . صفة غرغرة للصرع : سداب وسالريا وزوفا من كلّ نصف قبضة ، فاوانيا وايرسا ووج وعاقر قرحا وجوز بوا من كلّ اثنى عشر درهم ، ويطبخ بالماء ويصفى ويحل فيه العسل ويغرغر به حارا . * * * الفصل الثاني والثلاثون في السكتة وهي تعطيل الأعضاء عن الحس والحركة لشدة كاملة في الدماغ في مجاري الروح مانعة نفوذ الروح ، والرديئة منها ما لا يظهر معها النفس حتى يكون كالميت ، والتي يكثر فيها العظيظ والتي يظهر فيها الزبد لا تبرأ ، والسهلة التي يكون النفس فيها سالما ظاهرا عسرة البرؤ ، كما أفاده الأستاذ أبقراط . قال رئيس المتأخرين أبو علي ابن سينا : وقد يعرض أن يسكت الإنسان ، ولا يفرق بينه وبين الميت ، ولا يظهر فيه النفس ولا شيء ، ثم أنه يعيش ويسلم ، وقد رأينا خلقا كثيرا كانت هذه حالتهم وأولئك فإن النفس لا يظهر فيهم ، والنبض يسقط تمام السقوط منهم ، ويشبه أن يكون الحار الغريزي ليس بشديد الافتقار إلى الترويح ، ونفض البخار الدخاني عنه لما عرض له من البرد ، وكذلك يستحب أن يؤخر دفن المشكوك فيه من الموتى إلى أن يظهر حاله ، ولا أقل من اثنان وسبعون ساعة ، ويفرق بين الميت والمسكوت بعشرة أوجه : أحدهما : أن يقلب على وجهه فإن انقلب كفه وصار باطن الراحة إلى فوق ، وكانت الأظفار غير مشرقة فهو ميت ، وإن لم يكن كذلك فهو حي . الثاني : أن يوضع اليدين بين الخصيتين زمانا ويغمز ، فإن وجد هناك عرق ينبض فهو حي ، وإلا فهو ميت .