صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
110
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان
ثقيل ونسيان ونفس متخلل بطيء جدا وفتح الفم للتثاؤب وبقاؤه مفتوحا لنسيانه ، وقد يكون به فواق بمشاركة المعدة وبياض اللسان وكسل عن الجواب وعن حركة الأجفان . واختلاط العقل إذا كثرت أعراض هذا المرض ، وكثر العرق فهو قاتل لاسقاط العرق القوة . والعلاج : الفصد أو الحجامة على الكاهل بعد تليين الطبيعة بالحقن اللينة ، ثم الحقن الحارة الجاذبة من بعيد . صفة حقنة جاذبة لذلك : يؤخذ حشيشة الزجاج ومركوريال ومرزنجوش وقسطران وقنطريون صغير من كل واحد قبضة ، غاريقون وتبغ من كل واحد ثلاث دراهم ، يغلى بماء العسل ويصفى ويؤخذ منه صاعا ، ويحل فيه أربع دراهم أيارج فيقرا ، ومن دهن السذاب « 1 » ودهن السوسن من كلّ قدر واحد ، عسل الورد ست دراهم ، ملح درهم واحد ، ولا ينبغي أن تعطى المسهلات القوية في هذا المرض ، بل يعطى الغاريقون والراوند أيهما كان بماء العسل وقد يعطى مع أيارج فيقرا . وإذا ظهرت الحمى فينبغي : التوقي عن الأدوية الحارة إن أمكن . وإذا جاوز المرض الابتداء : يوضع على الدماغ الخل ودهن الورد بجندبيدستر ، ويكون الخل خل العنصل . صفة نطول لهذه العلة : يؤخذ شونيز درهم واحد انجيليقا وزرنباد من كل واحد درهم ، جندبيدستر درهم ، حب الغار سدس درهم ، كافور سبع حبات ثم إن أسكنت قوة هذا المرض ومال إلى الانحطاط يعطى المنضجات المخصوصة بالدماغ كالقسطران والمرزنجوش وإكليل الجبل . صفة مغلى منضج لذلك : فاوانيا قدر واحد ، رازيانج قدرين ، قسطران وإكليل الجبل من كل واحد قبضة ، سالريا نصف قبضة ، يغلى ويصفى ويؤخذ
--> ( 1 ) دهن السذاب : صنعته زيت أربعة أرطال ونصف ، ورق السذاب الطري أربعة أواق ، ماء عذب رطل ونصف يطبخ بنار لينة في قدر نظيفة حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ويبرّد ويصفى . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية مج 1 ص 388 ) .