البكري الدمياطي
98
إعانة الطالبين
الحجة ) ظاهر صنيعه أنه متعلق بمريد ، وهو لا يصح ، كما هو ظاهر ، فيتعين أن يكون متعلقا بمحذوف ، هو مفهوم قوله لغير مريد التضحية أي أما هو ، فيكره له التزين بذلك في عشر ذي الحجة . ويدل على ذلك تصريحه به في مبحث الأضحية ، وعبارته هناك : وكره لمريدها إزالة نحو شعره في عشر ذي الحجة ، وأيام التشريق حتى يضحي . اه . ولو صرح به هنا لكان أولى . ( قوله : وذلك ) أي ندب التزين بما ذكر ، للاتباع ، والأولى تأخيره عن قوله بعده وبقص إلخ ، ليكون دليلا له أيضا . ( قوله : وبقص شاربه ) معطوف على بإزالة ، أي وندب تزين بقص شاربه ، وهو المراد بالاحفاء المأمور به في خبر الصحيحين ، ويكره استئصاله وحلقه . ( قوله : وإزالة ريح كريه ) بالرفع معطوف على تزين ، أي وندب إزالة إلخ . وبالجر ، معطوف على إزالة ، أي وندب تزين بإزالة ريح كريه ، أي بالماء أو غيره . ( قوله : والمعتمد في كيفية تقليم إلخ ) يعني أن المعتمد في إزالة الأظفار مخالفتها ، لما روي : من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينه رمدا . ( وقوله : أن يبتدئ بمسبحة يمينه إلخ ) وقيل يبدأ بخنصر اليمنى ، ثم الوسطى ، ثم الابهام ، ثم البنصر ، ثم السبابة ، ثم إبهام اليسرى ، ثم الوسطى ، ثم الخنصر ، ثم السبابة ، ثم البنصر . ( قوله : والرجلين ) معطوف على اليدين ، أي والمعتمد في كيفية تقليم الرجلين . ( قوله : وينبغي البدار بغسل محل القلم ) وذلك لان الحك به قبل الغسل يخشى منه البرص . ( قوله : ويسن فعل ذلك ) أي التزين بما ذكر . والأولى ، ويسن ذلك ، بحذف لفظ : فعل . ( وقوله : يوم الخميس أو بكرة الجمعة ) أي لورود كل . قال السيوطي في رسالته المسماة ( بالاسفار عن قلم الأظفار ) ما نصه : أخرج البزار والطبراني في الأوسط ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) كان يقلم أظفاره ، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة . وأخرج الطبراني عن عائشة - رضي الله عنه - أن النبي ( ص ) قال : من قلم أظفاره يوم الجمعة وقي من السوء في مثلها وأخرج البيهقي في سننه ، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقلم أظفاره ، ويقص شاربه في كل جمعة . وأخرج عبد الرازق عن سفيان الثوري أنه كان يقلم أظفاره يوم الخميس ، فقيل له غدا يوم الجمعة . فقال : السنة لا تؤخر . وأخرج الديلمي في مسند الفردوس ، عن أبي هريرة مرفوعا : من أراد أن يأمن الفقر ، وشكاية العمى ، والبرص ، والجنون ، فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر . اه . وفي النهاية : قال في الأنوار : ويستحب قلم الأظفار في كل عشرة أيام ، وحلق العانة كل أربعين يوما . وهذا جري على الغالب . والمعتبر في ذلك أنه مؤقت بطولها عادة . ويختلف حينئذ باختلاف الاشخاص والأحوال . اه . قال ابن حجر : وقد اشتهر على ألسنة الناس في ذلك وأيامه أشعار منسوبة لبعض الأئمة ، وكلها زور وكذب . اه . وقوله : أشعار ، منها قول بعضهم : في قص الأظفار يوم السبت آكلة * تبدو ، وفيما يليه تذهب البركة وعالم فاضل يبدو بتلوهما * وإن يكن بالثلاثا فاحذر الهلكة ويورث السوء في الأخلاق رابعها * وفي الخميس غنى يأتي لمن سلكه والعلم والحلم زيدا في عروبتها * عن النبي روينا فاقتفوا نسكه ( قوله : وكره المحب الطبري نتف إلخ ) عبارة ع ش : وكره المحب الطبري نتف الانف . قال : بل يقصه ، لحديث فيه ، قيل : بل في حديث : إن في بقائه أمانا من الجذام . اه . وينبغي أن محله : ما لم يحصل منه تشويه ، وإلا فيندب قصه . اه . ( قوله : قال الشافعي إلخ ) المناسب تقديم هذا وذكره بعد قوله وتطيب ، أو بعد قوله كإزالة ريح كريه ووسخ ، أو تأخير قوله وإزالة إلخ وتقديم قوله والمعتمد في كيفية تقليم إلى قوله لحديث فيه عليه . ( وقوله : قل همه ) الفرق بين