البكري الدمياطي
91
إعانة الطالبين
( قوله : ولو قزا ) الغاية للرد على القول بأنه يحل ، لأنه لا يقصد للزينة . ( قوله : وهو نوع منه ) أي القز نوع من الحرير ، فهو أعم منه ومن الإبريسم . وذلك لان القز ما قطعته الدودة وخرجت منه حية ، والإبريسم ما ماتت فيه ، والحرير يعمهما ، خلافا لما وقع في بعض الحواشي ، من أن الحرير اسم لما ماتت في الدودة وحل عنها بعد الموت ، لأنه عليه يصير القز مباينا له ، لا نوعا منه . ( وقوله : كمد اللون ) أي متغير اللون ، ليس بصاف . ( قوله : وما أكثره إلخ ) معطوف على الحرير ، أي ويحرم التزين بما أكثره من الحرير . ( وقوله : وزنا لا ظهورا ) منصوبان على التمييز ، أي أن العبرة في الكثرة بالوزن لا بالظهور ، فالثوب الذي أكثره حرير بالوزن لا يحرم استعماله ، وإن لم يظهر الحرير فيه ، والذي حريره أقل بالوزن لا يحرم استعماله ، ولو ظهر الحرير فيه . ( قوله : لا ما أقله منه ) أي لا يحرم ما أقله من الحرير وأكثره من غيره ، والمراد وزنا ، كالذي قبله . ( قوله : ولا ما استوى فيه الأمران ) أي ولا يحرم استعمال ما استوى فيه الحرير وغيره ، أي وزنا لأنه لا يسمى ثوب حرير . والأصل الحل . وصح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - إنما نهى النبي ( ص ) عن الثوب المصمت . أي الخالص ، فأما العلم - أي الطراز - ونحوه وسدي الثوب ، فلا بأس به . ( قوله : ولو شك في الأكثر ) أي في أن الأكثر الحرير أو غيره ؟ ومثله ما لو شك في استوائهما . ( وقوله : فالأصل الحل ) خالف فيه م ر ، عبارته : ولو شك في كثرة الحرير أو غيره أو استوائهما حرم جزم به في الأنوار . ويفرق بينه وبين عدم تحريم المضبب إذا شك في كثرة الضبة بالعمل بالأصل فيهما ، إذ الأصل حل استعمال الاناء قبل تضبيبه ، والأصل تحريم الحرير لغير المرأة . ( قوله : فرع ) أي في بيان صور مستثناة من حرمة استعمال الحرير . ( قوله : يحل الحرير لقتال ) أي جائز ، سواء فاجأه القتال أم لا . وعبارة سم : قال في التنبيه : ويجوز للمحارب لبس الديباج الثخين الذي لا يقوم غيره مقامه في دفع السلاح ، ولبس المنسوج بالذهب إذا فاجأته الحرب ولم يجد غيره . اه . قال ابن النقيب في شرحه : قوله : إذا فاجأته الحرب ولم يجد غيره : شرط في المنسوج بالذهب ، وهل هو شرط في الديباج الثخين ؟ قيل : نعم : والأصح أنه لا يشترط فيه ذلك . اه ( قوله : إن لم يجد غيره ) أي الحرير . ( وقوله : أو لم يقم مقامه ) أي أو وجد غيره ولكنه لم يقم مقام الحرير في دفع السلاح ، وخرج به ما إذا وجد ما يقوم مقامه في ذلك ، فيحرم عليه لبسه . ( قوله : وصحح في الكفاية إلخ ) قال الجمال الرملي : والأوجه خلافه ، أخذا بظاهر كلامهم . وفرق ع ش بينه وبين تحلية السيف ، بأن التحلية مستهلكة غير مستقلة ، وفي الآلة المنفصلة عن البدن ، بخلاف التزين بالحرير فيهما . ( وقوله : يجوز القباء ) مقول قول جمع . ( وقوله : وغيره ) أي غير القباء من الحرير ، كما هو الفرض . والقباء : الثوب المشقوق من أمام ، كالجبة المعهودة . ( وقوله : مما يصلح للقتال ) بيان لغير القباء . ( وقوله : وإن وجد غيره ) أي غير الحرير ، وهو غاية ليجوز . ( وقوله : إرهابا للكفار ) علة الجواز . ( قوله : كتحلية السيف بفضة ) أي فإنها جائزة . ومثل السيف ، سائر آلات الحرب . وعبارة الفتح مع الأصل : وجاز للرجل تحلية آلة حرب بلا سرف ، بأن لا يجاوز المعتاد ، كسيف ، ورمح ، وطرف سهم ، ومنطقة ، وخف ، ودرع ، وجوشن ، وبيضة ، بفضة للاتباع ، لا بذهب ، والخبر المبيح له ، ضعفه ابن القطان ، وإن حسنه الترمذي ، لا تحلية نحو سرج ، ولجام ، وركاب ، وبرة ناقة ، وقلادة دابة ، وسكين خدمة ، ومقلمة ، ومقراض ، ولو بفضة ، لأنها غير ملبوسة للراكب ، كالأواني . اه . ( قوله : ولحاجة ) معطوف على القتال ، من عطف العام على الخاص ، إذ من جملة الحاجة القتال . وعبارة الارشاد : وجاز لحاجة كقتال ، وحكة ، وقمل . اه . والمراد بالحاجة : ما يعدم الضرورة ، كحر وبرد مضرين ، فيجوز استعماله فيهما بلبس وغيره ، بحسب الضرورة . ( قوله : كجرب ) بفتح الجيم والراء ، ومما جرب له أن يطلى بالحناء