البكري الدمياطي

69

إعانة الطالبين

ركن ) أي من الخطبة . ( وقوله : فعل ) أي ذلك الركن . ( وقوله : حال بعضهم ) أي نقص الذين نقصوا . ( قوله : لعدم سماعهم ) أي الذين نقصوا . والسماع واجب ، لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) * إذ المراد به الخطبة ، كما قاله أكثر المفسرين . ( وقوله : له ) أي للركن المفعول حال غيبتهم . ( قوله : فإن عادوا ) أي عاد الذين نقصوا إلى الخطبة ، وهو تفريع على عدم حسبان الركن المفعول حال نقصهم . ( وقوله : قريبا عرفا ) أي أن المعتبر في القرب العرف . قال البجيرمي : وضبطه الرافعي بما بين صلاتي الجمع ، وهو دون ركعتين بأخف ممكن . ( قوله : جاز البناء على ما مضى ) أي قبل نقصهم ، ولا بد من إعادة ما فعل حال نقصهم . ( قوله : وإلا وجب الاستئناف ) أي وإن لم يعودوا عن قرب ، بل بعد طول الفصل عرفا ، وجب استئناف الخطبة ، وإن حصل النقص بعذر . وضبطوا طول الفصل بما يسع ركعتين بأخف ممكن . ( وقوله : كنقصهم بين الخطبة والصلاة ) أي فإنهم إن لم يعودوا قريبا عرفا وجب الاستئناف . ( وقوله : لانتفاء الموالاة ) علة لوجوب الاستئناف . ( وقوله : فيهما ) أي في الصورتين ، هما نقصهم في أثناء الخطبة ونقصهم بينها وبين الصلاة . ( قوله : فرع إلخ ) هذا الفرع مرتب على اشتراط التوطن . ولو قدمه وذكره في مبحث قوله متوطن لكان أنسب . ( قوله : من له مسكنان ببلدين ) أي كأهل القاهرة الذين يسكنون تارة بها ، وأخرى بمصر القديم ، أو ببولاق . وفي فتاوي شيخنا الشهاب الرملي : لو كان له زوجتان ، كل واحدة منهما في بلدة يقيم عند كل يوما مثلا ، انعقدت به في البلدة التي إقامته بها أكثر دون الأخرى . فإن استويا فيها انعقدت في البلدة التي ماله فيها أكثر ، دون الأخرى . فإن استويا فيها اعتبرت نيته في المستقبل . فإن لم يكن له نية اعتبر الموضع الذي هو فيه . اه‍ . وفيها أيضا فيمن سكن بزوجته في مصر مثلا ، وبأخرى في الخانكاه مثلا ، وله زراعة بينهما ، ويقيم في الزراعة غالب نهاره ، ويبيت عند كل منهما ليلة في غالب أحواله ، أنه يصدق عليه أنه متوطن في كل منهما ، حتى يحرم عليه سفره يوم الجمعة بعد الفجر لمكان تفوته به ، إلا لخوف ضرر . اه‍ . سم . ( قوله : فالعبرة بما كثرت فيه إقامته ) ما هنا وفي جميع ما يأتي ، يصح وقوعها على المسكن وعلى البلد ، أي فالعبرة في انعقاد الجمعة بالشخص بالبلد أو المسكن الذي كثر إقامته فيه . ( وقوله : فيما فيه أهله وماله ) أي فإن استوت إقامته فيهما فالعبرة بالذي فيه أهله وماله . ( قوله : وإن كان بواحد أهل ) أي وإن كان له في بلد . ( وقوله : وبآخر مال ) أي وكان له في بلد آخر مال . ( وقوله : فيما فيه أهله ) أي فالعبرة بالبلد الذي فيه أهله . ( قوله : فإن استويا ) أي البلدان ، أو المسكنان . ( وقوله : في الكل ) أي في كل ما مر ، بأن استوت الإقامة فيهما ، أو كان له في كل واحد منهما أهل ومال ، أو في كل واحد أهل فقط أو مال فقط . ( وقوله : فبالمحل إلخ ) أي فالعبرة بالمحل الذي هو فيه حال إقامة الجمعة فتنعقد الجمعة به . ( قوله : ولا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين ) محترز قوله بأربعين . ( قوله : خلافا لأبي حنيفة ) أي في عدم اشتراط الأربعين . ( قوله : فتنعقد ) أي الجمعة . ( وقوله : عنده ) أي أبي حنيفة . ( وقوله : بأربعة ) أي مع الامام . ( وقوله : ولو عبيدا أو مسافرين ) أي ولو كانت الأربعة عبيدا أو مسافرين فإنها تنعقد عنده بهم ، فلا يشترط عنده الحرية ولا الاستيطان . نعم ، يشترط عنده إذن السلطان في إقامتها ، وأن يكون محلها مصرا ، كما سيصرح به . ( قوله : ولا يشترط عندنا إذن السلطان ) عبارة الروض وشرحه : ولا يشترط حضور السلطان الجمعة ولا إذنه فيها - كسائر العبادات - لكن يستحب استئذانه فيها . اه‍ . وعبارة ش ق : ( واعلم ) أن إقامة الجمعة لا تتوقف على إذن