البكري الدمياطي

65

إعانة الطالبين

سواء توطن فيه أم لا . وعبارة التحفة : مقيم بمحلها ، أو بما يسمع منه النداء . اه‍ . ومثلها النهاية . ويمكن أن يقال إنه قيد به لأجل الاستدراك الآتي . ( قوله : يسمع منه ) أي من المحل الذي أقام فيه . والمراد من طرفه الذي يليه . ( وقوله : النداء ) أي الاذان الكائن من الواقف بطرف بلد الجمعة ، والمعتبر سماع واحد فأكثر من ذلك المحل بالقوة ، مع اعتدال الصوت ، واستواء المكان ، وعدم المانع من هواء أو شجر ، مثلا . ( قوله : ولا يبلغ أهله ) أي ذلك المحل الذي يسمع منه النداء ، فإن بلغوا ذلك لا يجب عليهم الذهاب إلى محل النداء ، بل يحرم عليهم ، فيلزمهم إقامتها في محلهم ، لئلا يتعطل عن الجمعة . ( قوله : فتلزمهما ) أي المقيم غير المتوطن بمحل الجمعة ، والمقيم المتوطن في محل يسمع منه النداء . ولا حاجة إلى هذا التفريع لأنه عين قوله وتجب على مقيم إلخ . تأمل . ( قوله : ولكن لا تنعقد الجمعة ) استدراك على المتن أو على قوله فتلزمهما . ( قوله : أي بمقيم إلخ ) تفسير لضمير به . ( قوله : ولا بمتوطن ) أي ولا تنعقد بمتوطن في محل خارج محل إقامة الجمعة ، وهذا هو الحامل له على التقييد فيما سبق بمتوطن ، كما مر التنبيه عليه . ( قوله : وإن وجبت ) أي الجمعة . وهذه الغاية تورث ركاكة في العبارة ، إذ قوله ولكن لا تنعقد : استدراك من وجوبها عليهما . فيكون التقدير : تجب الجمعة على المقيم المتوطن بمحل يسمع منه النداء ، ولكن لا تنعقد به ، وإن وجبت عليه بسماعه النداء ، فالأولى إسقاطها . فتنبه . ( وقوله : منها ) متعلق بمحذوف حال من النداء ، أي حال كون النداء كائنا من بلد الإقامة . ( قوله : ولا بمن به رق ) معطوف على الجار والمجرور قبله ، أي ولا تنعقد الجمعة بمن به رق ، ومقتضى العطف أن ما ذكر داخل في حيز الاستدراك من وجوبها على المقيم والمتوطن السابقين ، وهو لا يصح ، كما هو ظاهر . ولو حذف أداة الاستدراك فيما مر أو قال هنا ومن به رق كذلك لكان أولى . فتأمل : ( وقوله : وصبا ) معطوف على رق ، أي ولا تنعقد بمن به صبا ، ومثل الرقيق والصبي ، الأنثى والخنثى ، والمسافر ، والمقيم بمحل لا يسمع منه النداء ، فلا تنعقد بهم الجمعة ، وتصح منهم . ( قوله : بل تصح ) أي الجمعة . والاضراب انتقالي . ( وقوله : منهم ) الصواب منهما ، أي ممن به رق ومن به صبا ، ولا يقال أن ضمير الجمع عائد على جميع من مر من المقيم ، والمتوطن ، ومن به رق ، ومن به صبا لان الأولين قد صرح بوجوبها عليهما ، ويعلم منه صحتها منهما . ( قوله : لكن ينبغي إلخ ) أي يجب وهو استدراك صوري من كونها تصح منهم . ( وقوله : تأخر إحرامهم ) ضمير الجمع هنا في محله ، لأنه عائد على المقيم ، والمتوطن ، ومن به رق ومن به صبا . ( قوله : على ما اشترطه إلخ ) أي أن انبغاء تأخر إحرامهم مبني على ما اشترطه جمع محققون ، كابن الرفعة ، والأسنوي ، وشيخ الاسلام ، من تقدم إحرام من تنعقد به على من لا تنعقد به . ( قوله : وإن خالف فيه ) أي فيما اشترطه بعضهم كثيرون ، وهذا هو الراجح عند ابن حجر والخطيب والرملي . وعبارة الفتح : قال جمع : ولا بد من تقدم إحرام من تنعقد بهم لتصح لغيرهم ، لأنهم تبع ، ورده آخرون ، وأطالوا فيه . وهو الأوجه : اه‍ . وعبارة المغنى : وهل يشترط تقدم إحرام من تنعقد بهم الجمعة لتصح لغيرهم لأنه تبع أو لا ؟ اشترط البغوي ذلك . ونقله في الكفاية عن القاضي . والراجح صحة تقدم إحرامهم ، كما اقتضاه إطلاق كلام الأصحاب ، ورجحه جماعة من المتأخرين كالبلقيني والزركشي ، بل صوبه وأفتى به شيخي . اه‍ . وعبارة النهاية : ولا يشترط لصحتها تقدم إحرام أربعين ممن تنعقد بهم على إحرام الناقصين ، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، واقتضاه كلام الأصحاب ، ورجحه جماعة من المتأخرين كالبلقيني والزركشي ، بل صوبه . اه‍ . ( قوله : وشرط لصحة الجمعة ) أي انعقادها . والشروط المارة إنما هي للوجوب . ( قوله : مع شروط غيرها ) أي غير الجمعة من بقية الصلوات ، كالطهارة ، وستر العورة . واستقبال القبلة ، ودخول الوقت . ( قوله : ستة ) نائب فاعل شرط ، وفيه أن المعدود خمسة ، إلا أن يكون عد قوله : ومن شروطها أن لا يسبقها بتحرم إلخ . سادسا ، لكن كان ينبغي له