البكري الدمياطي

52

إعانة الطالبين

صحة اقتداء القارئ به ، أي لا تصح القدوة به مطلقا سواء أمكنه التعلم أم لا . ( قوله : ولا علم بحاله ) أي وإن لم يعلم القارئ بحاله ، فهي غاية ثانية . قال سم : فلا تنعقد للجاهل بحاله . فلا بد من القضاء ، وإن لم يبن الحال إلا بعد . ا . ه‍ . ويرد على هذه الغاية : أن عدم العلم بحاله صادق بما إذا كان مترددا في كونه أميا أو لا ؟ فيفيد عدم صحة القدوة به في هذه الحالة ، فينافي حينئذ ما سيصرح به من صحة القدوة في هذه الحالة . ( قوله : لأنه ) أي الأمي ، وهو علة لعدم صحة الاقتداء بالامي ، أي وإنما لم تصح القدوة به ، لأنه لا يصلح لتحمل القراءة عنه إذا كان مسبقا ، أي ومن شأن الامام تحملها . وعبارة شرح المنهج : لان الامام بصدد تحمل القراءة عن المسبوق ، فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل . ا . ه‍ . ( قوله : عنه ) أي المأموم ( وقوله : لو أدركه راكعا ) أي لو أدرك المأموم الامام حال كونه راكعا . ( قوله : ويصح الاقتداء بمن يجوز ) من واقعة على إمام ، ويجوز يحتمل قراءته بتشديد الواو مع ضم الياء ، ويحتمل قراءته بتخفيفها مع فتح الياء ، والمعنى على الأول : ويصح الاقتداء بإمام يجوز المأموم القارئ كونه أميا . وعلى الثاني بإمام يحتمل كونه أميا . ( قوله : إلا إذا لم يجهر في جهريه ) أي فلا يصح الاقتداء به . فجواب إذا محذوف . ( وقوله : فيلزم مفارقته ) تفريع على الجواب المحذوف ، ويحتمل أن يكون هو الجواب ولا حذف ، والأول أنسب . وإنما لزمت مفارقته حينئذ لأن الظاهر من حاله أنه لو كان قارئا لجهر بها ، وهذا ما في التحفة . والذي يستفاد من النهاية أنه لا تلزمه المفارقة ، بل يتابعه إلى أن يسلم ، ثم بعده إن أخبر الامام أنه أسر ناسي ، أو لجواز الاسرار ، وصدقه المأموم ، فلا تلزمه الإعادة بل تستحب ، ويلزمه البحث عن حاله أما في السرية فلا إعادة عليه عملا بالظاهر ، ولا يلزمه البحث عن حاله ، كما لا يلزمه البحث عن طهارة الامام ، واعتمد ذلك سم . وعبارته . قوله فتلزمه مفارقته إلخ : المعتمد أنه لا تلزم مفارقته ، وأنه إذا استمر - ولو مع العلم : خلافا لتقييد السبكي بالجهل : حتى سلم - لزمه الإعادة ، ما لم يبن أنه قارئ . ا . ه‍ . ( قوله : فإن استمر جاهلا إلخ ) مفرع على ما قبل الاستثناء ، يعني إذا اقتدى بمن جوز كونه أميا ، فإن استمر جاهلا بحال إمامه حتى سلم بأن كانت الصلاة سرية ، لزمته الإعادة ، ما لم يتبين للمأموم أن الامام قارئ ، فإن تبين له ذلك لم تلزمه الإعادة . ( قوله : ومحل عدم صحة إلخ ) الأولى تأخير هذا وذكره قبيل قوله وكره اقتداء بنحو تأتاء إلخ . فتنبه . ( قوله : إن لم يستو الامام إلخ ) فإن استويا في ذلك صحت القدوة ولو في الجمعة ، إذ كلاهما حينئذ أمي ، فاستويا في النقص ، كالمرأتين . قال في الامداد : ولو اتفق أربعون أميا في المعجوز عنه فتصح إمامة أحدهم ، بل تلزمهم الجمعة حينئذ . ا . ه‍ . ( وقوله : في الحرف المعجوز عنه ) أي في عينه . ولا فرق بين أن يتفقا في كيفية العجز بذلك الحرف ، كما لو أبدل الامام والمقتدي به الراء غينا ، ويختلفا فيها ، كما لو أبدلها أحدهما عينا والآخر لاما . ( قوله : بأن أحسنه إلخ ) تصوير لعدم استوائهما في الحرف المعجوز عنه . ( وقوله : أو أحسن كل منهما ) أي من الإمام والمأموم ( وقوله : غير ما أحسنه الآخر ) أي كأن أحسن الامام الراء ولم يحسن السين ، والمأموم بالعكس ( قوله : ومنه أرت ) أي ومن الأمي أرت ، وهو بالتاء المثناة . ( وقوله : يدغم إلخ ) بيان لمعنى الأرت : أي الأرت هو الذي يدغم إلخ . ( وقوله : في غير محله ) أي الادغام المفهوم من يدغم . ( وقوله : بإبدال ) متعلق بيدغم ، أي يدغم مع إبدال الحرف المدغم بآخر ، كأن يقول المتقيم بإبدال السين تاء وإدغامها في التاء . وخرج به ما إذا كان يدغم فقط ، كتشديد لام أو كاف مالك فلا يضر ولا يسمى هذا أرت . ( قوله : وألثغ ) معطوف على أرت ، أي ومن الأمي ، ألثغ ، وهو بالثاء المثلثة . ( وقوله : يبدل إلخ ) بيان لمعنى الألثغ . ولا فرق في الابدال المذكور بين أن يكون مع إدغام أو لا ، فهو أعم مما قبله . وقيل هو الذي يبدل من غير إدغام . فعليه يكون مغايرا . وخرج بقوله يبدل إلخ : ما إذا لم يبدل حرفا بآخر ، بأن كانت لثغته يسيرة لم تمنع أصل مخرجه ، وإن كان غير صاف ، فلا يؤثر .