البكري الدمياطي
47
إعانة الطالبين
العود ، ثم يرتب عليه قوله فإذا لم يعد إلخ . فتنبه . ( وقوله للاتيان بهما ) أي عند زوال سهوه أو جهله . ( وقوله سهوا أو جهلا ) حالان من فاعل يعد . ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يكن عدم العود لسهوه أو جهله ، بل كان من عمد أو علم ، بطلت صلاته ، فتجب عليه إعادتها . ( قوله : وسبقه ) أي المأموم . وهو مصدر مضاف لفاعله ، كالذي قبله . وكان الملائم لما قبله أن يقول : بخلاف سبقه بركن ، فإنه غير مبطل ، إلا أنه حرام . وذلك لأنه مفهوم قوله بركنين . ( وقوله عليه ) أي على الامام . ( قوله : عامدا عالما ) حالان من فاعل المصدر . ( قوله : بتمام ركن ) يفهم منه أن التقدم ببعض ركن كأن ركع قبل الامام ولحقه الامام في الركوع ، لا يحرم ، وإنما يكره . وهو كذلك عند ابن حجر . والذي في المغني والنهاية أن السبق ببعض ركن كالسبق به تاما ، أخذا من الحديث الآتي . ( وقوله فعلي ) خرج القولي ، ففيه تفصيل . فإن كان تكبيرة الاحرام أو السلام أبطل الصلاة ، وإن كان الفاتحة أو التشهد فلا يبطل ولا يحرم . ( قوله : كأن ركع إلخ ) تمثيل للسبق بتمام ركن فعلي . ( قوله : حرام ) أي لخبر السلم : لا تبادروا الامام إذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا . وفي رواية صحيحة رواها الشيخان : أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل رأس الامام أن يحول الله رأسه رأس حمار ، أو يجعل صورته صورة حمار ؟ . ومعنى ذلك أن يجعل الله رأسه على صورة رأس الحمار ، ويبقى بدنه بدن إنسان أو يمسخ صورته كلها فيجعل جميع بدنه بدن حمار . وفيه دليل على جواز المسخ - أعاذنا الله منه - وهو لا يكون إلا من شدة الغضب . قال الكردي : وقد وقع ذلك في الدنيا . ( قوله : بخلاف التخلف به ) أي بتمام ركن . ( وقوله : فإنه مكروه ) أي على الأصح . ومقابله أنها تبطل بالتخلف بركن أيضا . وعبارة المنهاج مع شرح م ر : وإن تخلف بركن ، بأن فرغ الامام منه والمأموم فيما قبله ، لم تبطل في الأصح . والثاني تبطل ، لما فيه من المخالفة من غير عذر . اه . ( قوله : ومن تقدم ) أي على إمامه . ( وقوله : سن له العود ) أي إلى إمامه . ( وقوله إن تعمد ) أي التقدم بركن ( قوله : وإلا تخير ) أي وإن لم يكن تقدمه عمدا ، بأن كان سهوا ، تخير بين العود للركن الذي سبق الامام منه ، كما قبل الركوع في المثال الذي ذكره وبين الدوام - أي البقاء - في الركن الذي هو فيه ، كاعتدال في المثال المذكور ، ولا ينتقل عنه حتى يلحقه الامام فيه . وإنما سن العود للعامد جبرا لما فاته ، وخير غيره لعدم تقصيره . قال سم في حواشي التحفة : فإذا عاد إليه ، هل يلغو الركن الذي أتى به أو لا ، بل هو محسوب له ، وركوعه مع الامام لمحض المتابعة ، حتى لو رفع منه قبل أن يطمئن المأموم لم يلزم الطمأنينة ؟ فيه نظر . ( فإن قلت ) : إذا عاد إلى الامام صار هذا اعتدالا ، ويلزمه تطويله . ( قلت ) : لا نسلم أنه اعتدال له ، بل هو موافقة للامام في قيامه . اه . ( قوله : ومقارنته ) هو مبتدأ . والمناسب أن يكون من إضافة المصدر لفاعله ، وإن كانت المقارنة مفاعلة فهي من الجانبين . ( قوله : في أفعال ) متعلق بمقارنته . ( قوله : وكذا أقوال ) أي ومثل الافعال الأقوال ، في كراهة المقارنة . وفي ع ش : قال بعضهم : إن المقارنة في الافعال مكروهة تفوت فضيلة الجماعة لفحش المخالفة ، بخلاف المقارنة في الأقوال . فليراجع . اه . ( قوله : غير تحرم ) سيأتي محترزه ( قوله : مكروهة ) قال البجيرمي : وقيل خلاف الأولى ومحل الخلاف : إذا قصد ذلك ، دون ما إذا وقع اتفاقا - كما هو ظاهر - وهل الجاهل بكراهتها كمن لم يقصدها لعذره ؟ قياس كلامهم - في غير هذا المحل - أنه مثله . اه . ( قوله : كتخلف عنه ) أي ككراهة التخلف عنه بركن ( قوله : وتقدم عليه ) أي وكتقدم عليه ، فهو معطوف على تخلف . ( وقوله : بابتدائه ) أي الركن ( قوله : وعند تعمد أحد هذه الثلاثة ) هي : المقارنة . والتخلف عنه بركن . والتقدم عليه بابتداء الركن ، بأن يشرع فيه قبل شروع الامام ( قوله : تفوته فضيلة الجماعة ) أي في الجزء الذي قارنته الكراهة فقط ، فإذا قارنته في الركوع مثلا فاته سبعة وعشرون ركوعا . قال في فتح الجواد : والأوجه اختصاص الفوات بما صحبته الكراهة فقط ، وأن الفائت أصل الثواب لان الكراهة لذات الجماعة ، لا لأمر