البكري الدمياطي

419

إعانة الطالبين

أي ولو صلى في بيته ، فإنها تكفى عن صلاته في المسجد المنذور الصلاة فيه . قوله : ولو نذر التصدق بدرهم أي معين أو غير معين . وقوله : لم يجزئ عنه جنس آخر أي لا يجزئ أن يتصدق بدل الدرهم من جنس آخر - كمن الذهب ، أو من النحاس - ولا من جنسه أيضا في المعين ، كأن قال : بهذا الدرهم . قوله : ولو نذر التصدق بمال بعينه أي كهذه الشاة ، أو هذا الثوب ، أو هذا الدينار ، أو الدرهم . وقوله : زال عن ملكه أي بمجرد النذر ، ولو لغير معين ، أو لمعين ورده . بخلاف المنذور في ذمته ، فإنه لا يزول ملكه عنه إلا بعدم رد النذور له ، فإن رده برئ الناذر . قوله : فلو قال على إلخ مفرع على زوال ملكه عن المال المعين بمجرد النذر . قوله : وعينها أي العشرين دينارا ، أو التعيين يكون بإشارة إليها ، أو وصف ، كأن قال : بهذه العشرين ، أو العشرين هذه ، أو العشرين التي في الصندوق ، أو الكيس . وقوله : على فلان متعلق بأتصدق . قوله : أو إن شفي مريضي إلخ أي أو قال إن شفى الله مريضي فعلي عشرون دينارا لفلان - وعين تلك العشرين كما مر - . قوله : ملكها جواب فلو ، والضمير المستتر يعود على المنذور له ، والبارز يعود على العشرين دينارا . قوله : وإن لم يقبضها أي فلان المنذور له . وقوله : ولا قبلها أي وإن لم يقبلها لفظا . وقوله : بل وإن رد أي بل يملكها وإن ردها - لما مر أن المنذور المعين لا يتأثر بالرد - كإعراض الغانم بعد اختياره التملك . قوله : فله أي لفلان المنذور له . وقوله : التصرف فيها أي في العشرين . قوله : وينعقد حول زكاتها من حين النذر أي لأنها دخلت في ملكه من حينئذ . قوله : وكذا إن لم يعينها هذا مقابل قوله وعينها . أي وكذا يملكها المنذور له من حين النذر - إذا لم تكن معينة - كعلي أي أتصدق بعشرين ، ولكن لم يردها على الناذر ، فإن ردها برئ الناذر وبطل النذر ، لما مر أن الملتزم في الذمة لا يملك إلا بقبض صحيح ، فإذا رد قبل قبضه أثر فيه الرد . والحاصل أن النذر على فلان إن كان بمعين لم يرتد بالرد ، وإن كان بغير معين ارتد به . قوله : فتصير أي العشرون . وقوله : دينا له أي للمنذور له . وقوله : عليه أي على الناذر . قوله : ويثبت لها أي العشرين التي صارت دينا على الناذر . وقوله : أحكام الديون فاعل يثبت . وقوله : من زكاة إلخ بيان للأحكام والزكاة على المنذور له ، لان العشرين المنذورة صارت ملكه ، فهو كالدائن . وقوله : وغيرها أي غير الزكاة من جواز الاستبدال عنها والابراء منها . قوله : ولو تلف المعين أي عند الناذر . قوله : لم يضمنه أي الناذر . وقوله : إلا إن قصر كأن طالبه المنذور له وامتنع من إعطائه إياه ، فإنه يضمن بدله . وقوله : على ما استظهره شيخنا أي في التحفة . وعبارتها : وإن تلف المعين في يده لا يضمنه - أي إلا إن قصر - كما هو ظاهر . اه‍ . قوله : ولو نذر أن يعمر مسجدا معينا أي كأن قال : لله علي أن أعمر هذا المسجد ، أو المسجد الحرام . أو قال : إن شفى الله مريضي فعلي عمارة هذا المسجد ، فإنه يتعين عليه عمارته ، قال ع ش : ويخرج عن عهدة ذلك بما يسمى عمارة بمثل ذلك المسجد . اه‍ . ولو قال : إن شفى الله مريضي عمرت مسجد كذا ، فلغو ، لأنه وعد عار عن الالتزام ، والنذر هو التزام قربة - كما مر - . قال في التحفة : نعم ، لو نوى به الالتزام لم يبعد انعقاده . اه‍ . ومثله في النهاية . قوله : أو في موضع معين أي أو نذر أن يعمر مسجدا في مكان معين - كمكة والمدينة - . قوله : لم يجز إلخ جواب لو . وقوله : له أي للناذر . وقوله : أن يعمر غيره أي مسجدا غير المسجد الذي عينه في نذره . وقوله : بدلا عنه أي حال كون الغير بدلا عن المسجد الذي عينه . وخرج به ما لو أراد أن يعمره - لا بقصد البدلية عما نذره - فجائز . فالممنوع : تعميره بقصد البدلية . قال في النهاية : ولو نذر عمارة هذا المسجد وكان خرابا ، فعمره غيره ، فهل يبطل نذره لتعذر نفوذه ، لأنه إنما أشار