البكري الدمياطي

408

إعانة الطالبين

زيارة قبر ، لأنها مكروهة في حقه ، وقيل محرمة ، للخبر الصحيح : لعن الله زوارات القبور . ويستثنى من ذلك زيارة قبر النبي ( ص ) ، فإنها تسن في حقه ، فعليه ، ينعقد نذرها . ومثل قبر النبي : قبر سائر الأنبياء ، والأولياء ، والصالحين . ( قوله : وتزوج حيث سن ) أي بأن يكون مريده محتاجا مطيقا لمؤن النكاح . كما قال ابن رسلان : سن لمحتاج مطيق للأهب * نكاح بكر ذات دين ونسب وهذا هو ما جرى عليه ابن حجر . ونص عبارته في باب النكاح نعم ، حيث ندب لوجود الحاجة والأهبة : ويجب بالنذر على المعتمد الذي صرح به ابن الرفعة وغيره كما بينته في شرح العباب ومحل قولهم : العقود لا تلتزم في الذمة : ما إذا التزمت بغير نذر . اه‍ . والذي جرى عليه م ر : عدم صحة نذره مطلقا ، ونص عبارته في باب النكاح أيضا . ولا يلزم بالنذر مطلقا ، وإن استحب كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين . ( قوله : خلافا لجمع ) أي حيث قالوا لا يصح نذر التزوج ، وعللوه بأنه مباح عرض له الندب ، وهو لا يصح إلا في المندوب أصالة . وعبارة بعضهم : قوله في قربة : أي أصالة ، فلا يصح نذر مباح عرض له الندب كالنكاح خلافا لابن حجر . اه‍ . ( صوم : أيام البيض ) أي وأيام السود ، أو نحو ذلك ، فيصح نذرها . وقوله : والأثانين جمع تكثير لاثنين ، وليس جمع مذكر سالما ، ولا ملحقا به . ( قوله : فلو وقعت ) أي أيام البيض أو الأثانين المنذورة . وقوله : في أيام التشريق أي أو أيام رمضان . ( قوله أو المرض ) تبع فيه م ر د وخالف شيخه ابن حجر ، فإنه صرح في التحفة بأنه يقضي إن أفطر لعذر المرض كالسفر . وعلله بأن زمنهما يقبل الصوم ، فشمله النذر ، بخلاف نحو الحيض . اه‍ . وجزم بهذا في الروض ، وعبارته : ويقضيها للمرض الواقع فيها . اه‍ . ( قوله : لم يجب القضاء ) أي يجب الفطر فيها ، ولا يجب القضاء ، لأنها لا تقبل الصوم أصلا ، فلا تدخل في نذر ما ذكر ، فهي مستثناة شرعا من دخولها في المنذور . وعدم وجوب القضاء في المرض هو ما اعتمده الرملي ، وخالف ابن حجر فجزم بوجوب القضاء به . قال سم : وجزم به في الروض . ( قوله : وكصلاة جنازة ) هو وما بعده مثالان لفرض الكفاية كما علمت . ( قوله : ولو نذر صوم يوم بعينه ) أي كيوم الجمعة ، والسبت ، وهكذا . ( قوله : لم يصم قبله ) أي لم يصم يوما قبل اليوم الذي عينه في نذره . ( قوله : فإن فعل ) أي صام يوما قبله . وقوله : أثم أي ولا يصح . وقوله : كتقديم الصلاة على وقتها أي فإنه يأثم به ، ولا تصح . ( قوله : ولا يجوز تأخيره ) أي الصوم . وقوله : عنه أي عن اليوم الذي عينه . ( قوله : كهي ) أي كالصلاة ، فإنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها . ( قوله : بلا عذر ) متعلق بقوله ولا يجوز . أي لا يجوز تأخيره بلا عذر ، فإن أخره بعذر كسفر جاز ، ولا إثم عليه . ( قوله : فإن فعل ) أي أخر الصوم عن اليوم المعين في النذر بلا عذر . وقوله : صح أي صومه ، لكن مع الاثم . ( قوله : ولو نذر صوم يوم خميس ) أي مثلا . ( قوله : ولم يعين ) أي بأن لم يقل من هذا الأسبوع مثلا . ( قوله : كفاه أي خميس ) أي صوم أي خميس من أي أسبوع كان . لكن لو مضى خميس يمكنه فيه الصوم ولم يصمه استقر في ذمته ، حتى لو مات فدى عنه ، ولا إثم عليه ، لعدم عصيانه بالتأخير . ولو نذر يوما من أسبوع ثم نسيه ، صام آخره ، وهو الجمعة فإن لم يكن هو المنذور وقع قضاء ، وإن كان هو فقد وفى بما التزمه . ومن نذر إتمام كل نافلة دخل فيها لزمه الوفاء بذلك لأنه قربة . ومن نذر بعض يوم لم ينعقد نذره ، لانتفاء كونه قربة ، لأنه غير معهود شرعا . وكذا لو نذر سجدة من غير سبب ، أو ركوعا ، أو بعض ركعة ، فإنه لا ينعقد لما ذكر . أما سجدة التلاوة ، وسجدة الشكر فينعقد نذرهما . ( قوله : ولو نذر صلاة ) أي مطلقة ، من غير أن يقيدها بعدد . ( قوله : فيجب ركعتان ) أي لأنهما أقل واجب من الصلاة ، ولو قال فيكفي ركعتان ، لكان أولى .