البكري الدمياطي

384

إعانة الطالبين

وتحرم التسمية أيضا بعبد الكعبة ، أو عبد الحسن ، أو عبد علي . وكذا كل ما أضيف بالعبودية لغير أسمائه تعالى كعبد العزى ، وعبد مناف وذلك لايهام التشريك . وفي الباجوري : وتحرم التسمية بعبد العاطي ، وعبد العال ، لان كلا منهما لم يرد ، وأسماؤه تعالى توقيفية . ويحرم أيضا قول بعض العوام عند إرادة حمل ثقيل الحملة على الله ونحو ذلك كالشدة على الله . ( قوله : والتكني بأبي القاسم ) أي وكذا يحرم التكني به ، أي وضع هذه الكنية على هذا الشخص ، أما إذا اشتهر بها فلا حرمة . ولذا يكنى النووي الرافعي بها في كتبه ، مع اعتماده إطلاق الحرمة . واعلم أنه يندب أن يكني أهل الفضل الذكور والإناث ، وإن لم يكن لهم ولد ، ويندب تكنيه من له أولاد بأكبر أولاده . ولو أنثى . والأدب أن لا يكني نفسه في كتاب أو غيره إلا إن كانت أشهر من الاسم ، أو لا يعرف إلا بها . ولا بأس بالألقاب الحسنة ، فلا ينهى عنا لأنها لم تزل في الجاهلية والاسلام ، إلا ما أحدثه الناس في آخر ما نشأ من التوسع ، حتى لقبوا السفلة بالألقاب العلية كصلاح الدين . ويحرم تلقيب الانسان بما يكره ، وإن كان فيه كالأعمش ، لكن يجوز ذكره به للتعريف إذا لم يعرف إلا به . ويندب - لولد الشخص ، وقنه ، وتلميذه أن لا يسميه باسمه ، ولو في مكتوب ، كأن يقول العبد : يا سيدي ، والولد : يا والدي أو يا أبي ، والتلميذ : يا أستاذنا أو يا شيخنا . ( قوله : وسن أن يحلق رأسه ) أي رأس المولود كله ، وذلك للخبر المار أول مبحث العقيقة . قال في فتح الجواد : وسن أن يكون بعد الذبح ، وتقدم عن ع ش أنه قال : ينبغي أن تكون التسمية قبل العق . وعليه : فالسنة التسمية ، ثم الذبح ، ثم الحلق . ( قوله : ولو أنثى ) غاية في سنية حلق رأس المولود ، أي يسن ذلك وإن كان أنثى . ( وقوله : في السابع ) متعلق بيحلق . ( قوله : ويتصدق بزنته إلخ ) أي وسن أن يتصدق بوزن الشعر ذهبا أو فضة ، لخبر أنه ( ص ) : أمر فاطمة أن تزن شعر الحسين وتتصدق بوزنه فضة ، ففعلت ذلك ، فوجدته عادل درهما أو درهما إلا شيئا . قال في شرح الروض : ولا ريب أن الذهب أفضل من الفضة ، وإن ثبت بالقياس عليها . والخبر محمول على أنها كانت هي المتيسرة إذ ذاك . اه‍ . ( قوله : وأن يؤذن ) أي : وسن أن يؤذن أي ولو من امرأة ، أو كافر ، وذلك لخبر ابن السني : من ولد له مولود فأذن له في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، لم تضره أم الصبيان ، أي التابعة من الجن وهي المسماة عند الناس بالقرينة . . ، ولأنه ( ص ) : أذن في أذن سيدنا الحسين حين ولدته فاطمة رضي الله عنها . وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه حين قدومه إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه من الدنيا - ، ولما فيه من طراد الشيطان عنه ، فإنه يدير عند سماع الاذان . وقوله : ويقرأ سورة الاخلاص أي وسن أن يقرأ سورة الاخلاص ، لما في مسند أبي رزين أنه ( ص ) : قرأ في أذن مولود سورة الاخلاص ، والمراد أذنه اليمنى . ونقل عن الشيخ الديربي أنه يسن أن يقرأ في أذن المولود اليمنى : * ( إنا أنزلناه ) * لان من فعل به ذلك لم يقدر الله عليه زنا طول عمره . ( قوله : وآية إني إلخ ) أي وسن أن يقرأ هذه الآية وهي : * ( إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) * فإضافة آية إلى ما بعدها للبيان ، وليس المراد أنه يقرأ الآية من أولها أعني : * ( فلما وضعتها ) * إلى آخرها . . وهو : * ( من الشيطان الرجيم ) * . وعبارة الروض : وأن يقول : * ( إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) * . ( ( قوله : بتأنيث الضمير ، ولو في الذكر ) أي بقرأ ما ذكر بالضمير مؤنثا ، ولو كان المولود ذكرا . ويرجع الضمير في أعيذها وذريتها إليه على تأويله بالتسمية . وعبارة شرح الروض : وظاهر كلامهم أنه يقول أعيذها بك

--> ( 1 ) آل عمران : 36 .