البكري الدمياطي
375
إعانة الطالبين
الجنازة عن المكلفين بفعل الصبي . اه . ( قوله : لأنه ) أي النسك ، وهو علة للفورية ، وعللها في التحفة بتعديه بسببه : أي القضاء ، وهو أولى . ( وقوله : وإن كان وقته موسعا ) إذ هو على التراخي . ( وقوله : تضيق عليه بالشروع فيه ) أي فيلزمه قضاؤه فورا . ( قوله : والنفل إلخ ) معطوف على اسم أن ، أي ولان النفل من النسك يصير بالشروع فيه فرضا ، وهو علة لوجوب قضاء نسك التطوع إذا أفسده . ( قوله : أي واجب الاتمام ) تفسير لصيرورته فرضا عليه . وعبارة التحفة : لأنه يلزم بالشروع فيه ، ومن عبر بأنه يصير بالشروع فيه فرضا : مراده أنه يتعين إتمامه كالفرض . اه . ( قوله : بخلاف غيره من النفل ) أي بخلاف غير نفل النسك من بقية النوافل ، لأنه لا يصير بالشروع فيه فرضا ، أي واجب الاتمام . قوله : تتمة أي في الحكم الهدي ، وهو في الأصل اسم لما سيق إلى الحرم تقربا إلى الله تعالى من نعم وغيرها من الأموال نذرا كان أو تطوعا لكنه عند الاطلاق اسم للإبل والبقر والغنم . ويستحب أن يقلد البدنة والبقرة نعلين من النعال التي تلبس في الاحرام ، ويتصدق بهما بعد ذبحهما ، وأن يشعرهما . والاشعار الاعلام . والمراد به هنا أن يضرب صفحة سنامهما اليمنى بحديدة حتى يخرج الدم ، ويلطخهما به ، ليعلم من رآهما أنهما هدي فلا يتعرض لهما . وإن ساق غنما استحب أن يقلد عرى القرب وآذانها ولا يقلدها النعل ، ولا يشعرها لأنها ضعيفة . ( قوله : يسن لقاصد مكة ) أي وإن لم يقصد النسك . ( قوله : وللحاج ) مثله المعتمر . وقوله : آكد أي للاتباع ففي الصحيحين : أنه ( ص ) أهدى في حجة الوداع مائة بدنة . ( قوله : أن يهدي إلخ ) نائب فاعل يسن . ( وقوله : شيئا من النعم ) أي ولو واحدا . ( قوله : يسوقه من بلده إلخ ) الجملة واقعة صفة لشيئا . وعبارة شرح الروض وكونه معه من بلده أفضل ، وشراؤه من طريقه أفضل من شرائه من مكة ، ثم من عرفة ، فإن لم يسقه أصلا بل اشتراه من منى جاز ، وحصل أصل الهدي . ( قوله : وكونه سمينا حسنا ) معطوف على المصدر المؤول من أن يهدي ، أي ويسن كون الهدي سمينا حسنا . قال في شرح الروض : لقوله تعالى : * ( ومن يعظم شعائر الله ) * ( 1 ) فسرها ابن عباس رضي الله عنهما : بالإستسمان والاستحسان . اه . ( قوله : ولا يجب ) أي الهدي . ( وقوله : إلا بالنذر ) أي لأنه قربة ، فلزم به . ( قوله : مهمات ) أي في بيان جمل من المسائل ، بوب الفقهاء لكل جملة منها بابا مستقلا ، كالأضحية ، والعقيقة ، والصيد ، والذبائح ، والنذر ، وغير ذلك . ( قوله : يسن إلخ ) شروع في بيان أحكام الأضحية . وغالب الفقهاء يذكرونها في الربع الرابع عقب الصيد ، والمؤلف خالف وذكرها هنا لشدة تعلقها بالمناسك . والأصل فيها قوله تعالى : * ( فصل لربك وانحر ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) * ( 3 ) أي من أعلام دينه . وقوله ( ص ) : ما عمل ابن آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله تعالى من إراقة الدم ، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض ، فطيبوا بها نفسا . وفي حديث : عظموا ضحاياكم ، فإنها على الصراط مطاياكم . وعن أنس رضي الله عنه ، قال : ضحى النبي ( ص ) بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده الكريمة وسمى وكبر ، ووضع رجله على صفاحهما . ( قوله : متأكدا ) أي في حقنا ، وأما في حقه ( ص ) فهي واجبة ، وتأكدها على الكفاية . فلو فعلها واحد من أهل البيت كفت عنهم وإن سنت لكل منهم فإن تركوها كلهم كره ، هذا إن تعدد أهل البيت ، وإلا فسنة عين . قال في التحفة :
--> ( 1 ) الحج : 32 . ( 2 ) الكوثر : 2 . ( 3 ) الحج : 36 .