البكري الدمياطي

373

إعانة الطالبين

تركه ، لأنه لم يتمكن حقيقة ، ولعل الأول أقرب وهو الوجه . اه‍ . ( قوله : أي إذا رجع إلى أهله ) لا حاجة إلى هذا التفسير ، لأنهم يفسرون الأهل في عبارتهم بالوطن ، فحيث عبر به فقد أدى المقصود ، إلا أن يقال أتى به مراعاة للآية الشريفة . ( قوله : ويسن تواليها ) أي السبعة . ( وقوله : كالثلاثة ) أي كما أنه يسن توالي الثلاثة أداء أو قضاء . وإنما سن التوالي مبادرة بأداء الواجب . وخروجا من خلاف من أوجبه . وقد يجب التتابع في الثلاثة فقط ، فيما إذا أحرم بالحج من سادس الحجة لضيق الوقت ، لا لذات التتابع . ( قوله : قال تعالى إلخ ) دليل لوجوب صوم السبعة ، ولو اقتصر على هذا وحذف قوله المار للآية لكان دليلا على وجوب الثلاثة أيضا . ( قوله : في الحج ) أي في أيام الحج بعد الاحرام به . ( قوله : وسبعة إذا رجعتم ) أي إلى الأهل ، وهو ليس بقيد ، بل مثله ما إذا لم يرجعوا واستوطنوا محلا آخر ، فيجزئ فيه الصوم كما علمت . ( قوله : ويجب على مفسد نسك ) أي بأن كان عالما عامدا مختارا مميزا ، وبأن كان وقوع الوطئ في الحج قبل التحلل الأول كما مر . ( قوله : من حج وعمرة ) بيان للنسك . ( قوله : بوطئ ) متعلق بمفسد ، وهو لا مفهوم له ، إذ الافساد لا يكون بغير الوطئ ، وهو إدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها في فرج ولو لبهيمة أو ميت كما مر . ( قوله : بدنة ) فاعل يجب ، وإنما وجبت لقضاء جمع من الصحابة رضي الله عنهم بها ، ولم يعرف لهم مخالف . ( قوله : بصفة الأضحية ) أي متصفة بالصفات المشروطة في الأضحية صحة وسنا ، فيشترط أن تكون سليمة من العيوب ، وأن يكون سنها خمس سنين . ( قوله : وإن كان النسك نفلا ) غاية في وجوب البدنة ، أي تجب وإن كان النسك الذي أفسده نفلا . ( قوله : والبدنة المرادة ) أي في فدية الافساد . ( وقوله : الواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى ) أشار بذلك إلى أن التاء في البدنة للوحدة لا للتأنيث . قال في المغنى : واعلم أن البدنة حيث أطلقت في كتب الحديث والفقه ، والمراد بها البعير ذكرا كان أو أنثى وشرطها أن تكون في سن الأضحية ، ولا تطلق هذه على غير هذا . وأما أهل اللغة ، فقال كثير منهم أو أكثرهم : إنها تطلق على البعير والبقرة . وحكى المصنف في التهذيب والتحرير عن الأزهري ، أنها تطلق على الشاة ، ووهم في ذلك . اه‍ . ( قوله : فإن عجز عن البدنة ) أي حسا أو شرعا . ( وقوله : فبقرة ) أي فيجب عليه بقرة . أي بصفة الأضحية أيضا . ( قوله : فإن عجز عنها ) أي البقرة . ( وقوله : فسبع شياه ) أي فيجب عليه سبع شياه . ( قوله : ثم يقوم ) أي ثم إن عجز عن السبع شياه يقوم البدنة التي هي الأصل . وكان عليه أن يقول : فإن عجز يقوم البدنة . والتقويم يكون بالنقد الغالب بسعر مكة حال الوجوب . ( قوله : ويتصدق بقيمتها طعاما ) أي يعطي بدل قيمتها طعاما ، فالفعل مضمن معنى يعطي ، والباء بمعنى بدل . قال عبد الرؤوف : ولا يكفي التصدق بالقيمة كسائر الكفارات وكأن الفرق بينه وبين إجزاء التصدق بقيمة بنت المخاض عند عدمها ، وعدم ابن لبون أن ما هنا له بدل مقدر يصار إليه عند العجز ، بخلافه ثم . انتهى . ( قوله : ثم يصوم ) أي ثم إن عجز عن الاطعام يصوم . وكان عليه أن يعبر بما ذكر . ( قوله : عن كل مد يوما ) فإن انكسر مد صام عنه يوما كاملا . ( قوله : ولا يجب شئ على المرأة ) مرتبط بمحذوف ، وهو أنه يجب ما ذكر على الرجل الواطئ ، ولا يجب شئ على المرأة الموطوءة . وقد تقدم أن ما ذكره من الاطلاق وما اتفق عليه الرملي والخطيب ، وأما شيخه ففصل فيه . وفي الكردي ما نصه : والذي يتلخص مما اعتمده الشارح يعني ابن حجر في كتبه أن الجماع في الاحرام ينقسم على ستة أقسام :