البكري الدمياطي

364

إعانة الطالبين

وفي التحفة ما نصه : ( تنبيه ) كل محذور أبيح للحاجة فيه الفدية ، لغيره إلا إزالة نحو شعر العين كما تقرر وإلا نحو لبس السراويل أو الخف المقطوع احتياطا لستر العورة ووقاية الرجل من نحو النجاسة . وكل محظور بالاحرام فيه الفدية إلا عقد النكاح . اه‍ . ( قوله : وقلم ) معطوف على وطئ أيضا ، أي ويحرم قلم بالقياس على حرمة إزالة الشعر بجامع الرفاهية في كل . ( قوله : نعم ، له قطع إلخ ) أي يجوز له ذلك ، ولا فدية ، وهو استدراك من حرمة القلم . ( وقوله : ما انكسر ) أي فقط ، فلا يجوز له أن يقطع معه من الصحيح شيئا . وفي الكردي ما نصه : في شرح مختصر الايضاح للبكري ، وتبعه ابن علان : أن قطع ما لا يتأتى قطع المنكسر إلا به ، جائز ، لاحتياجه إليه . وقال ابن الجمال : الأقرب أنها تجب الفدية ، لان الأذى من المنكسر إلا به ، جائز ، لاحتياجه إليه . وقال ابن الجمال : الأقرب أنها تجب الفدية ، لان الأذى من غيره ، لا منه ، وجاز قطعه معه لضرورة التوقف المذكور . اه‍ . ( قوله : ويحرم ستر إلخ ) إنما أظهر العامل ولم يعطفه على ما قبله لطول الكلام عليه . وإنما حرم الستر المذكور لخبر الصحيحين : أنه ( ص ) قال في المحرم الذي سقط عن بعيره ميتا لا تخمروا رأسه ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا . وقيس عليه الحي ، بل أولى . ( وقوله : رجل ) المراد به الذكر ، يقينا ، فدخل الصبي ، وخرج الأنثى والخنثى ، فلا يحرم عليهما ذلك . ( وقوله : لا امرأة ) أي ولا خنثى . ( قوله : بعض رأس ) أي ولو البياض الذي وراء الاذن ، لكن المحاذي لأعلاها ، لا المحاذي لشحمة الاذن . قال عبد الرؤوف في حاشية شرح الدماء : المراد به أي البياض ما على الجمجمة ، المحاذي لاعلى الاذن لا البياض وراءها ، النازل عن الجمجمة ، المتصل بآخر اللحى المحاذي لشحمة الاذن ، لأنه ليس من الرأس ، وهو المراد بقول الزركشي : لا يجزئ المسح على البياض وراءها . اه‍ ( قوله : بما يعد إلخ ) متعلق بستر ، أي يحرم ستر رجل بعض رأسه بكل ما يعد ساترا في العرف ، وإن حكى لون البشرة كثوب رقيق ، وزجاج وكما يحرم الستر بما ذكر ، يحرم استدامته ، وفارق استدامة الطيب بندب ابتداء هذا قبل الاحرام ، بخلاف ذاك ، ومن ثم ، كان التلبيد بما له جرم كالطيب في حل استدامته ، لأنه مندوب مثله . أفاده في التحفة . ( قوله : من مخيط ) بيان لما ، وهو بفتح الميم وبالخاء المعجمة ، أي شئ فيه خياطة . ( وقوله : أو غيره ) أي غير المخيط . ( قوله : كقلنسوة ) تمثيل للمخيط ، وهي بفتح القاف واللام وضم السين مشتق من قلس الرجل إذا غطاه وستره والنون زائدة ، وهي المسماة بالقاووق . أفاده الشرقاوي . وقوله : وخرقة تمثيل لغير المخيط ، ومثلها عصابة عريضة ، ومرهم وطين ، وحناء ثخينات . ( قوله : أما ما لا يعد ساترا ) أي في العرف . وهذا محترز قوله بما يعد ساترا . ( وقوله : كخيط رقيق ) أي وكماء ، ولو كدرا ، وإن عد ساترا في الصلاة . قال ابن قاسم في شرح أبي شجاع : نعم ، إن صار ثخينا لا تصح الطهارة به ، بأن صار يسمى طينا ، فظاهر أنه يمتنع . اه‍ . ( قوله : وتوسد نحو عمامة ) أي وجعل نحو عمامة كالوسادة تحت رأسه ، فلا يضر ، لأنه لا يعد ساترا . ( قوله : ووضع يد ) أي وكوضع يد له أو لغيره على رأسه ، فإنه لا يضر أيضا ، لأنه لا يعد ساترا . وقوله : لم يقصد بها الستر الجملة صفة ليد ، أي وكوضع يد موصوفة بكونها لم يقصد بها الستر . ( قوله : فلا يحرم ) جواب أما ، والضمير المستتر يعود على ما لا يعد ساترا . ( قوله : بخلاف ما إذا قصده ) أي الستر بوضع اليد ، أي فإنه يحرم . وقوله : على نزاع فيه أي في تحريمه . وحاصله أن الذي جرى عليه ابن حجر في التحفة ، وفتح الجواد ، وشرح العباب : الضرر بذلك عند قصد الستر . والذي جرى عليه في حاشية الايضاح : عدم الضرر . وكذلك شيخ الاسلام في شرح البهجة ، والرملي في شرحي الايضاح والبهجة . وعلى الأول تجب الفدية ، وعلى الثاني لا تجب . ( قوله : وكحمل نحو زنبيل ) معطوف على كخيط ، فهو مما لا يعد ساترا فلا يضر . ( قوله : لم يقصد به ) أي يحمل نحو الزنبيل . ( وقوله : ذلك ) أي الستر ، أي ولم يسترخ بحيث يصير كالطاقية ، أما إذا استرخى ولم