البكري الدمياطي
331
إعانة الطالبين
فيه . ( قوله : وأشد منه ) أي من تأخيرها عن يوم النحر في الكراهة . ( قوله : وسادسها : ترتيب ) أي وسادس الأركان : الترتيب . ونقل ع ش عن سم على المنهج ما نصه : قوله وسادسها الترتيب . إلخ . أقول : لي هنا شبهة وهي : أن شأن ركن الشئ أن يكون بحيث لو انعدم انعدم ذلك الشئ ، ولا شبهة في أنه إذا حلق قبل الوقوف ثم وقف وأتى ببقية الأعمال ، حصل الحج ، وكان الحلق ساقطا لعدم مكانه ، وإن أثم بفعله في غير محله وتفويته ، فقد حصل له الحج مع انتفاء الترتيب . فليتأمل . اه . أقول : ويمكن اندفاع هذه الشبهة بأن يقال : الحلق إنما سقط لعدم شعر برأسه ، لا لتقدمه على الوقوف ، لان حلقه قبله لم يقع ركنا ، والاثم إنما هو لترفهه بإزالة الشعر قبل الوقوف ، وهذا كما لو اعتمر وحلق ، ثم أحرم بالحج عقبه ، فلم يكن برأسه شعر بعد دخول وقت الحلق ، فإن الحلق ساقط عنه ، وليس ذلك اكتفاء بحلق العمرة ، بل لعدم شعر يزيله . اه . ( قوله : بين معظم أركانه ) أي الحج ، وهو ثلاثة أركان كما ذكره الشارح النية : وهي مقدمة على الجميع . والوقوف : وهو مقدم على باقي الأركان . والطواف وهو مقدم على السعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم . ( قوله : بأن يقدم الاحرام إلخ ) تصوير للترتيب بين المعظم ، والمراد نية الدخول في النسك . وقوله : على الجميع أي جميع الأركان أي الباقي بعد النية . وقوله : والوقوف على طواف الركن والحلق أي ويقدم الوقوف على طواف الركن والحلق ، وأما هما ، فلا ترتيب بينهما . وقوله : والطواف على السعي أي ويقدم الطواف عليه . ( قوله : إن لم يسع بعد طواف القدوم ) أي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم ، فإن كان قد سعى بعده سقط عنه ، ولا تسن إعادته كما مر وعليه ، فلا يكون هناك ترتيب بين المعظم . ( قوله : ودليله ) أي الترتيب . ( وقوله : الاتباع ) أي وهو فعل النبي ( ص ) مع قوله : خذوا عني مناسككم . ( قوله : ولا تجبر أي الأركان ) أي لا دخل للجبر فيها ، وذلك لانعدام الماهية بانعدامها ، فلو جبرت بالدم مع عدم فعلها للزم عليه وجود الماهية بدون أركانها ، وهو محال . بجيرمي . ( قوله : وسيأتي ما يجبر بالدم ) وهي الواجبات الآتي بيانها ، كالاحرام من الميقات . ( قوله : وغير وقوف من الأركان الستة ) أي وهو : النية ، والطواف ، والسعي ، والحلق ، والترتيب . ( قوله : أركان العمرة ) خبر المبتدأ ، وهو لفظ غير . ( قوله : لشمول الأدلة إلخ ) يعني أن الأدلة التي استدل بها على وجوب النية والطواف والسعي في الحج ، تدل أيضا على وجوبها في العمرة ، فهي ليست قاصرة على الحج . ( قوله : وظاهر أن الحلق ) أي في العمرة . ( وقوله : يجب تأخيره عن سعيها ) أي العمرة . ( قوله : فالترتيب إلخ ) مفرع على وجوب تأخير الحلق عنه . ( وقوله : فيها ) أي في العمرة . ( وقوله : في جميع الأركان ) أي لا في المعظم فقط ، كالحج . ( قوله : يؤديان ) أي الحج والعمرة . ( وقوله : بثلاثة أوجه ) أي فقط ، ووجه الحصر فيها أن الاحرام إن كان بالحج أولا فالافراد ، أو بالعمرة أولا فالتمتع ، أو بهما معا فالقران . ولا يرد على الحصر ما لو أحرم إحراما مطلقا ، لأنه غير خارج عن الثلاثة ، لأنه لا بد من صرفه لواحد منها ، فالاحرام مطلقا مع الصرف لواحد منها في