البكري الدمياطي
302
إعانة الطالبين
في يوم عاشوراء عشر تتصل * بها اثنتان ولها فضل نقل صم ، صل ، صل ، زر عالما ، عد ، واكتحل * رأس اليتيم امسح ، تصدق واغتسل وسع على العيال ، قلم ظفرا * وسورة الاخلاص قل ألفا تصل ( فائدة ) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله عز وجل افترض على بين إسرائيل صوم يوم في السنة ، وهو يوم عاشوراء ، - وهو اليوم العاشر من المحرم - فصوموه ووسعوا على عيالكم فيه ، فإنه من وسع فيه على عياله وأهله من ماله وسع الله عليه سائر سنته فصوموه ، فإنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم فأصبح صفيا ، ورفع فيه إدريس مكانا عليا ، وأخرج نوحا من السفينة ( 1 ) ونجى إبراهيم من النار ، وأنزل الله فيه التوراة على موسى ، وأخرج فيه يوسف من السجن ، ورد فيه على يعقوب بصره ، وفيه كشف الضر عن أيوب ، وفيه أخرج يونس من بطن الحوت ، وفيه فلق البحر لبني إسرائيل ، وفيه غفر لداود ذنبه ، وفيه أعطى الله الملك لسليمان ، وفي هذا اليوم غفر لمحمد ( ص ) ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وهو أول يوم خلق الله فيه الدنيا . وأول يوم نزل فيه المطر من السماء يوم عاشوراء ، وأول رحمة نزلت إلى الأرض يوم عاشوراء . فمن صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر كله ، وهو صوم الأنبياء . ومن أحيا ليلة عاشوراء بالعبادة فكأنما عبد الله تعالى مثل عبادة أهل السماوات السبع . ومن صلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد لله مرة ، وقل هو الله أحد ، إحدى وخمسين مرة ، غفر الله له ذنوب خمسين عاما . ومن سقى في يوم عاشوراء شربة ماء سقاه الله يوم العطش الأكبر كأسا لم يظمأ بعدها أبدا ، وكأنما لم يعص الله طرفة عين . ومن تصدق فيه بصدقة فكأنما لم يرد سائل قط . ومن اغتسل وتطهر يوم عاشوراء لم يمرض في سنته إلا مرض الموت . ومن مسح فيه على رأس يتيم أو أحسن إليه فكأنما أحسن إلى أيتام ولد آدم كلهم . ومن عاد مريضا في يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى أولاد آدم كلهم . وهو اليوم الذي خلق الله فيه العرش ، واللوح ، والقلم . وهو اليوم الذي خلق الله فيه جبريل ، ورفع فيه عيسى . وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة . ( فائدة أخرى ) روي أن فقيرا كان له عيال في يوم عاشوراء ، فأصبح هو وعياله صياما ، ولم يكن عندهم شئ ، فخرج يطوف على شئ يفطرون عليه فلم يجد شيئا ، فدخل سوق الصرف ، فرأى رجلا مسلما قد فرش في دكانه النطوع
--> ( 1 ) ( قوله : وأخرج نوحا من السفينة ) وذلك أن نوحا - عليه السلام - لما نزل من السفينة هو ومن معه : شكوا الجوع ، وقد فرغت أزوادهم فأمرهم أن يأتوا بفضل أزوادهم ، فجاء هذا بكف حنطة ، وهذا بكف عدس ، وهذا بكف فول ، وهذا بكف حمص إلى أن بلغت سبع حبوب - وكان يوم عاشواء - فمسى نوح عليها ، وطبخها لهم ، فأكلوا جميعا وشبعوا ، ببركات نوح عليه السلام ، فذلك قوله تعالى : ( قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك ) وكان ذلك أول طعام طبخ على وجه الأرض بعد الطوفان - فاتخذه الناس سنة يوم عاشوراء ، وفيه أجر عظيم لمن يفعل ذلك ، ويطعم الفقراء والمساكين . اه من الروض الفائق . ومما يعزى للحافظ ابن حجر فيما يطبخ من الحبوب في يوم عاشوراء : في يوم عاشوراء سبع تمترس * بر ورز ثم ماش وعدس وحمص ولوبيا والفول * هذا هو الصحيح والمنقول وقال في فتح الباري كلمات من قالها في يوم عاشوراء لم يمت قلبه ، وهي : سبحان الله ملء الميزان ، ومنتهى العلم ، ومبلغ الرضا ، وزنة العرش . والحمد لله ملء الميزان ومنتهى العلم - ومبلغ الرضا ، وزنة العرش . والله أكبر ملء الميزان ، ومنتهى العلم ، ومبلغ الرضا وزنة العرش . لا ملجا . ولا منجى من الله إلا إليه . سبحان الله عدد الشفع والوتر ، وعدد كلمات الله التامات كلها . والحمد لله عدد الشفع والوتر ، وعدد كلمات الله التامات كلها . والله أكبر عدد الشفع والوتر ، وعدد كلمات الله التامات كلها . أسألك رب العالمين . اه . وقال الأجهوري : إن من قال يوم عاشوراء حسبي الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير - سبعين مرة - كفاه الله تعالى شر ذلك العام - وبالله التوفيق . اه . .