البكري الدمياطي
266
إعانة الطالبين
الفجر : هل يلزمه الامساك بناء على قبول الواحد في هلال رمضان ؟ وقضيته ترجيح اللزوم . وهو متجه . اه . ( قوله : وكذا فاسق ظن صدقه ) أي وكذا يعتمد خبر فاسق في طلوع الفجر إذا ظن صدقه ، قياسا على ما مر في رؤية الهلال . ( قوله : ولو أكل باجتهاد أولا ) أي قبل الفجر في ظنه . ( وقوله : أو آخرا ) أي بعد الغروب كذلك - كذا في التحفة . ( وقوله : فبان أنه أكل نهارا ) أي فبعد ذلك ظهر له أنه غلط في اجتهاده وأن أكله وقع نهارا . ( قوله : بطل صومه ) أي بان بطلانه . ( وقوله : إذ لا عبرة إلخ ) علة للبطلان . وعبارة النهاية والمغني : لتحققه خلاف ما ظنه ، ولا عبرة بالظن البين خطؤه . ( قوله : فإن لم يبن شئ ) عبارة النهاية : فإن لم يبن الغلط بأن بان الامر كما ظنه ، أو لم يبن له خطأ ولا إصابة ، صح صومه . اه . ( واعلم ) أن هذا كله إذا أكل باجتهاد وتحر ، فلو هجم وأكل من غير اجتهاد وتحر ، فإن كان ذلك آخر النهار ، أفطر ، وإن لم يبن له شئ - لان الأصل بقاؤه - ، أو آخر الليل ، لم يفطر بذلك . ولو هجم فبان أنه وافق الصواب لم يفطر مطلقا . ( قوله : ولو طلع الفجر ) أي الصادق . ( وقوله : وفي فمه طعام ) الجملة حالية - أي طلع والحال أن في فمه طعاما . ( وقوله : فلفظه ) أي أخرجه ورماه من فمه . وخرج به ما لو أمسكه في فيه ، فإنه وإن صح صومه ، لكنه لا يصح مع سبق شئ منه إلى جوفه ، كما لو وضعه في فيه نهارا ، فسبق منه شئ إلى جوفه - كما علم مما مر - فلا يعذر بسبقه إلى جوفه إذا أمسكه . كذا في شرح الروض ، والتحفة ، والنهاية . ويستفاد من عبارة المغني أنه يعذر ، ونص عبارته مع الأصل : ولو طلع الفجر الصادق وفي فمه طعام فلفظه - أي رماه - صح صومه ، وإن سبق إلى جوفه منه شئ ، لأنه لو وضعه في فمه نهارا لم يفطر ، وبالأولى إذا جعله في فيه ليلا . ومثل اللفظ ما لو أمسكه ولم يبلع منه شيئا . واحترز به عما لو ابتلع منه شئ باختياره فإنه يفطر . اه . ( فقوله : باختياره ) يقتضي أنه إذا سبق إلى جوفه لا يفطر لأنه بغير اختياره . ( قوله : قبل أن ينزل ) قال في التحفة أو بعد أن نزل منه لكن بغير اختياره . اه . وقوله منه : أي من الطعام ( قوله : وكذا لو كان مجامعا ) أي ومثل من طلع عليه الفجر وفي فمه طعام من طلع الفجر عليه وهو مجامع ، فإنه يصح صومه . ( وقوله : فنزع في الحال ) أي قاصدا بنزعه ترك الجماع لا التلذذ ، وإلا بطل . ( وقوله : أي عقب طلوعه ) أي الفجر ، وهو تفسير مراد لقوله في الحال . ( وقوله : فلا يفطر ) أي المجامع المذكور ، وهو تفريع على مفهوم قوله وكذا إلخ . ( وقوله : وإن أنزل ) غاية في عدم الفطر . أي لا يفطر مطلقا - سواء أنزل أم لا - . فلا يضر الانزال ، لتولده من مباشرة مباحة . ( وقوله : لان النزع ترك للجماع ) أي فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع - كما لو حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه فنزعه حالا - . وما ذكر : علة لعدم إفطاره بما ذكر ( قوله : فإن لم ينزع حالا ) مفهوم قوله فنزع في الحال ( وقوله : لم ينعقد الصوم ) أي لوجود المنافي - كما لو أحرم مجامعا . ( وقوله : وعليه القضاء والكفارة ) قال في التحفة : لأنه لما منع الانعقاد بمكثه : كان بمنزلة المفسد له بالجماع . ( فإن قلت ) ينافي هذا عدم وجوب الكفارة فيما لو أحرم مجامعا ، مع أنه منع الانعقاد أيضا . ( قلت ) يفرق بأن وجوب الكفارة هنا أقوى منها ثم - كما يعلم من كلامهم في البابين - وأيضا فالتحلل الأول لما أثر فيها النقص مع بقاء العبادة ، فلان يؤثر فيها عدم الانعقاد ، عدم الوجوب من باب أولى . اه . وفرق في النهاية أيضا بينهما ، . بأن النية هنا متقدمة على طلوع الفجر ، فكأن الصوم انعقد ثم أفسد ، بخلافها ثم . ( قوله : ويباح فطر إلخ ) شروع في بيان ما يباح به الفطر وغيره من وجوب القضاء . ( قوله : في صوم واجب ) أي رمضان أو غيره : من نذر ، أو كفارة ، أو قضاء موسع - لا مضيق - . وخرج بالواجب المتطوع به ، فيباح فطره مطلقا ، سواء كان بمرض أو غيره . ( قوله : بمرض إلخ ) أي لقوله