البكري الدمياطي
256
إعانة الطالبين
على المؤنث - وهو القبلة - ويحرم التكرر ، وإن لم ينزل . ( قوله : فلو ضم امرأة إلخ ) تفريع على مفهوم قوله لا بقبلة إلخ . ( قوله : بل بحائل بينهما ) أي بين المقبل أو الضام ، وبين المرأة المقبلة أو المضمومة . ( قوله : لم يفطر ) قال سم : الوجه أن محل ذلك ما لم يقصد بالضم مع الحائل إخراج المني . أما إذا قصد ذلك وخرج المني ، فهذا استمناء مبطل ، وكذا لو مس المحرم بقصد إخراج المني - فإذا أخرج بطل صومه ، هذا هو الوجه المتعين ، خلافا لما يوهمه الروض وشرحه . م ر . اه . وفي البجيرمي ما نصه : حاصل الانزال أنه إن كان بالاستمناء أي بطلب خروج المني - سواء كان بيده ، أو بيد زوجته ، أو بغيرهما - بحائل ، أو لا ، يفطر مطلقا ، وأما إذا كان الانزال باللمس من غير طلب الاستمناء - أي خروج المني - فتارة يكون مما تشتهيه الطباع السليمة ، أو لا ، فإن كان لا تشتهيه الطباع السليمة - كالأمرد الجميل ، والعضو المبان - فلا يفطر بالانزال مطلقا ، سواء كان بشهوة أو لا ، بحائل أو لا . وأما إذا كان الانزال بلمس ما يشتهى طبعا : فتارة يكون محرما ، وتارة يكون غير محرم ، فإن كان محرما ، وكان بشهوة وبدون حائل ، أفطر ، وإلا فلا . وأما إذا كان غير محرم - كزوجته - فيفطر الانزال بلمسه مطلقا ، بشهوة أو لا ، بشرط عدم الحائل . وأما إذا كان بحائل ، فلا فطر به مطلقا ، بشهوة أو لا . أفاده شيخنا ح ف . اه . ( قوله : لانتفاء المباشرة ) علة لعدم الافطار . ( قوله : كالاحتلام ) الكاف للتنظير : أي كما أنه لا يفطر بالاحتلام . ( قوله : والانزال بنظر وفكر ) أي وكالإنزال بنظر وفكر ، فإنه لا يفطر به ، لانتفاء المباشرة . قال البجيرمي : ما لم يكن من عادته الانزال بهما ، وإلا أفطر - كما قرره شيخنا ح ف . اه . ( قوله : ولو لمس محرما إلخ ) هذا محترز قوله لما ينقض لمسه . ( قوله : لعدم النقض به ) أي بلمس المحرم أو شعر المرأة - ولو غير محرم - وقيل يفطر بلمس الشعر إذا أنزل . وعبارة المغني : ولو لمس شعر امرأة فأنزل : ففي إفطاره عن المتولي وجهان بناهما على انتقاض الوضوء بلمسه ، ومقتضاه أنه لا يفطر . اه . ( قوله : ولا يفطر بخروج مذي ) هذا مفهوم قوله استمناء ، إذ المراد منه خروج المني . ( قوله : خلافا للمالكية ) أي في قولهم إن خروج المذي مفطر . ( قوله : واستقاءة ) بالجر ، عطف على جماع ، أي ويفطر باستقاءة . ( قوله : أي استدعاء قئ ) أي طلب خروجه ويأتي فيه ما تقدم في لفظ الاستمناء من الايراد . والجواب . قال في التحفة : ومن الاستقاءة : نزعه لخيط ابتلعه ليلا . اه . وفي سم ما نصه : ( فرع ) قال في الروض : ولو ابتلع طرف خيط فأصبح صائما - فإن ابتلع باقيه ، أو نزعه أفطر . وإن تركه بطلت صلاته . وطريقه أن ينزع منه وهو غافل . اه . قال في شرحه : قال الزركشي : - وقد لا يطلع عليه عارف بهذا الطريق ، ويريد هو الخلاص ، فطريقه أن يجبره الحاكم على نزعه ، ولا يفطر به ، لأنه كالمكره . بل لو قيل إنه لا يفطر بالنزع باختياره لم يبعد ، تنزيلا لايجاب الشرع منزلة الاكراه ، كما لو حلف ليطأن في هذه الليلة فوجدها حائضا ، لا يحنث بترك الوطئ . اه . أما إذا لم يكن غافلا وتمكن من دفع النازع فإنه يفطر ، لان النزع موافق لغرض النفس ، فهو منسوب إليه عند تمكنه من الدفع ، وبهذا فارق من طعنه بغير إذنه وتمكن من دفعه . اه . ( قوله : وإن لم يعد منه شئ ) أي يفطر بخروج القئ منه قصدا ، وإن لم يرجع منه شئ إلى جوفه . والغاية للرد على القائل بأنه إذا لم يرجع شئ لا يفطر . وعبارة المنهاج : والصحيح أنه لو تيقن أنه لم يرجع شئ إلى جوفه بطل ، وإن غلبه القي فلا بأس . اه . ( قوله : بأن تقيأ منكسا ) أي مطأطئا رأسه حتى صار أعلاه أسفله ، وهو تصوير لعدم عود شئ منه إلى جوفه . ( قوله : أو عاد بغير اختياره ) أي بغير قصده . ( قوله : فهو مفطر لعينه ) أي استدعاء القئ مفطر لعينه - أي لذاته - لا لرجوع شئ إلى الجوف