البكري الدمياطي
226
إعانة الطالبين
وحلت له الهدية ، لأنها شأن الملوك ، بخلاف الصدقة . اه . ومثله في النهاية ، وعبارتها : وكالزكاة : كل واجب - كنذر ، وكفارة - بناء على أنه يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع على أوجه احتمالين كما يؤخذ ترجيح ذلك من إفتاء الوالد بأنه يحرم عليهم الأضحية الواجبة والجزء الواجب من أضحية التطوع . اه . ( قوله : بخلاف التطوع والهدية ) أي فإنهما يحلان ، ومفاده حتى للنبي أيضا ، مع أن التطوع لا يحل له ، وإنما يحل لآله فقط - كما يعلم من عبارة التحفة المارة - . وفي البجيرمي : والراجح من مذهبنا حرمة الصدقتين عليه ( ص ) ، وحرمة صدقة الفرض دون النفل على آله . وقال النووي : لا تحل الصدقة لآل محمد - لا فرضها ولا نقلها - ولا لمواليهم : إن مولى القوم منهم . اه . ( قوله : أو غني ) معطوف على كافر ، أي أو أعطاها لغني . ( قوله : وهو من له كفاية العمر الغالب ) أي من عنده مال يكفيه العمر الغالب بحيث لو وزع عليه لخص كل يوم ما يكفيه . ( قوله : وقيل من له إلخ ) مقابل الأصح . ( قوله : أو الكسب ) معطوف على كفاية ، أي ومن له الكسب . ( وقوله : الحلال ) قيد . ( وقوله : اللائق ) قيد ثان . وخرج بالأول : ما إذا كان له كسب حرام ، كأن يصطنع آلة اللهو المحرمة . وبالثاني : غير اللائق به . فلا عبرة بهما ، ويعطى من الزكوات . ( قوله : أو مكفي إلخ ) معطوف على كافر أيضا ، أي أو أعطاها لمكفي بالنفقة ، وهو إما قريب أو زوجة . وفي إطلاقه عليها تغليب ، وإلا فهي يقال لها مكفية - بالتأنيث - وذكر هذا بعد الغني من ذكر الخاص بعد العام . إذ المكفي غني أيضا . وعبارة البرماوي : قوله : ومن تلزم المزكي نفقته . لو أسقطه لكان أولى ، لان المكفي بنفقة غيره غني . اه . ( وقوله : بنفقة قريب ) أي واجبة . وهي نفقة الأصل لفرعه ، وبالعكس ، ونفقة الزوج لزوجته - كما يستفاد من البيان بعده - . وخرج بها النفقة غير الواجبة ، كنفقة الأخ على أخته ، فلا تمنع الفقر والمسكنة . ( قوله : من أصل إلخ ) بيان للقريب . ( قوله : بخلاف المكفي بنفقة متبرع ) هذا لا يفهم من كلامه ، بل مما زدته هناك ، وهو أن تكون النفقة واجبة ، وذلك لان المتبرع بالنفقة يكون قريبا أيضا كالأخ والعم . ( قوله : لم يجزئ ذلك ) أي ما أعطاه للغني وللمكفي بالنفقة . وقد علمت أن هذا بتقدير الشارح جواب لو الشرطية ، وهو لم يقع يكون ضائعا . والمناسب - كما هو عادته - أن يقدر أداة شرط قبيل قوله أو غني ، يكون هذا جوابه . ( قوله : ولا تتأدى ) أي الزكاة بذلك ، أي الاعطاء ، أي لا تقع بذلك . وهو عين عدم الاجزاء ، فالاخصر حذفه . ( قوله : إن كان الدافع إلخ ) قيد في عدم الاجزاء ، أي لا يجزئ ذلك عنها إن كان الدافع هو المالك ، فإن كان الامام برئ المالك بإعطائها له . ( قوله : وإن ظن استحقاقهم ) غاية في عدم الاجزاء حين كان الدافع المالك ، أي لا تجزئ وإن ظن المالك استحقاق من أعطاهم . ( قوله : ثم إن كان إلخ ) المناسب فإن كان إلخ - بالتعبير بالفاء ، بدل ثم - لأنه مقابل قوله : إن كان الدافع المالك . ( قوله : برئ المالك ) أي بإعطائها للامام ، ولكن لا يقع عن الزكاة بدليل قوله بل يسترد المدفوع . وعبارة الروض وشرحه : وإن أعطى الامام من ظنه مستحقا فبان غنيا لم يضمن ، لأنه غير مقصر ، ويجزئ عن المالك ، وإن لم يجزئ عن الزكاة - كما نقله في المجموع - ولهذا يسترد - كما سيأتي - والاجزاء عن المالك ليس مرتبا على بيان كون المدفوع إليه غنيا بل هو حاصل بقبض الامام ، لأنه نائب المستحقين ، بخلاف إعطاء المالك من ظنه مستحقا فبان غنيا فإنه لا يجزئ . وكذا لا يضمن الامام ويجزئ ما دفعه - دون ما دفعه المالك - إن بان المدفوع إليه هاشميا أو مطلبيا أو عبدا أو كافرا ، أو أعطاه من سهم الغزاة أو العاملين ظانا أنه رجل فبان امرأة فيسترد الامام في الصور كلها . اه . ( قوله : ولا يضمن الامام ) أي ما أعطاه لمن ظنه مستحقا ، لأنه غير مقصر . ( قوله : بل يسترد المدفوع ) أي إن بقي ، فإن تلف رجع الدافع عليه ببدله ودفعه للمستحقين . وإذا كان الآخذ عبدا أو تلف عنده تعلق البدل بذمته ، لا برقبته . فإن تعذر على الامام الاسترداد لم يضمن ، إلا أن يكون قد قصر فيه حتى تعذر فيضمن . أفاده في شرح الروض . ( قوله : وما استرده