البكري الدمياطي
220
إعانة الطالبين
لا التسمية : يفيد أنه يطلق عليه ابن السبيل . ( قوله : منها ) أي من بلد الزكاة . ( قوله ، ولو لنزهة ) غاية لمقدر ، أي فيعطى ، ولو كان سفره لنزهه ، أو كان كسوبا . وعبارة الروض وشرحه : وهو من ينشئ سفرا مباحا من محل الزكاة فيعطى ، ولو كسوبا ، أو كان سفره لنزهة ، لعموم الآية . ( قوله : بخلاف المسافر لمعصية ) أي بأن عصى بالسفر ، لا فيه ، فلا يعطى ، لان القصد بإعطائه إعانته ، ولا يعان على المعصية . قال الكردي في الايعاب : جعل بعضهم من سفر المعصية سفره بلا مال ، مع أن له مالا ببلده ، فيحرم ، لأنه مع غناه يجعل نفسه كلا على غيره . اه . ( قوله : إلا إن تاب ) أي فيعطى لبقية سفره . ( قوله : والمسافر لغير مقصد صحيح ) أي وبخلاف المسافر لغير ذلك فلا يعطى ، لان إتعاب النفس والدابة بلا غرض صحيح حرام ، فلا يعان عليه بإعطائه . ( وقوله : كالهائم ) تمثيل له . قال الكردي : ومثله المسافر للكدية ، وهي - بالضم والتحتية - ما جمع من طعام أو شراب ، ثم استعملت للدروزة ، وهي مطلق السؤال . قال في الايعاب : ولا شك أن الذين يسافرون بهذا القصد لا مقصد لهم معلوم غالبا ، فهم حينئذ كالهائم . اه . ( قوله : ويعطى ) أي ابن السبيل . ( وقوله : كفايته إلخ ) ويعطى أيضا ما يحمله إن عجز عن المشي أو طال سفره ، وما يحمل عليه زاده ومتاعه إن عجز عن حملهما . ( قوله : أي جميعها ) أي الكفاية . والمناسب جميعهما ، بضمير التثنية العائد على كفايته وعلى كفاية ممونه . ( قوله : ذهابا وإيابا ) هذا إن قصد الرجوع ، فإن لم يقصده يعطى ذهابا فقط . قال في شرح المنهج : ولا يعطى مؤنة إقامته الزائدة على مدة المسافر . اه . وقال في التحفة : وهي - أي مدة المسافر - أربعة أيام ، لا ثمانية عشر يوما ، لان شرطها قد لا يوجد . اه . واعتمد في النهاية - تبعا لوالده - أنه إذا أقام لحاجة يتوقعها كل يوم ، يعطى ثمانية عشر يوم . ( قوله : إن لم يكن له ) أي لابن السبيل وهذا قيد لكونه يعطى كفايته ذهابا وإيابا ، وخرج به ما إذا كان له ذلك فإنه إنما يعطى القدر الذي يوصله إلى الموضع الذي فيه ماله ، من الطريق أو المقصد . وعبارة الروض وشرحه . ( فرع ) يعطى ابن السبيل ما يكفيه في سفره ذهابا ، وكذا إيابا ، لقاصد الرجوع ، إن لم يكن له في طريقه أو مقصده مال ، أو ما يبلغه ماله إن كان له فيه مال . اه . ( قوله : ويصدق في دعوى السفر ) أي إرادة السفر . ( وقوله : وكذا في دعوى الغزو ) أي وكذلك يصدق في دعوى إرادة الغزو - كما في حجر على بأفضل - قال الكردي : وخرج بإرادة غزو ، وكذا إرادة سفر ابن السبيل ، ما لو ادعيا نفس الغزو والسفر فإنهما لا يصدقان . قال في الايعاب : لسهولة إقامة البينة عليهما . اه . ( قوله : بلا يمين ) متعلق بيصدق ، أي يصدق بلا يمين . قال في التحفة : لأنه لأمر مستقل . اه . ( قوله : ويسترد منه ) أي ممن ذكر من مدعي السفر ومدعى الغزو . ( وقوله : ما أخذه ) نائب فاعل يسترد ، أي يسترده إن بقي ، وإلا فبدله . اه . تحفة . ( وقوله : إن لم يخرج ) أي من ذكر . بأن مضت ثلاثة أيام تقريبا ولم يترصد للخروج ، ولا انتظر رفقة ، ولا أهبة - كما في التحفة والنهاية - وإن أعطي من ذكر ، وخرج ثم رجع ، استرد فاضل ابن السبيل مطلقا ، وكذا فاضل الغازي بعد غزوه إن كان شيئا له وقع عرفا ولم يقتر على نفسه ، وإلا فلا يسترد منه . وفي التحفة : يظهر أنه يقبل قوله في قدر الصرف ، وأنه لو ادعى أنه لم يعلم قدره صدق ولم يسترد منه شئ ، ولو خرج الغازي ولم يغز ثم رجع ، استرد ما أخذه ، قال الماوردي : لو وصل بلادهم ولم يقاتل لبعد العدو ، لم يسترد منه لان القصد الاستيلاء على بلادهم وقد وجد . اه . بتصرف . ( قوله : ولا يعطى أحد بوصفين ) أي اجتمعا فيه ، واستحق بهما الزكاة ، كفقر وغرم ، أو غزو . والمراد : لا يعطى بهما من زكاة واحدة . أما من زكاتين فيجوز أن يأخذ من واحدة بصفة ، ومن الأخرى بصفة أخرى . كغاز هاشمي ، فإنه يأخذ بهما من الفئ . ( قوله : نعم ، إن أخذ إلخ )