البكري الدمياطي

204

إعانة الطالبين

( قوله : كالكفارة إلخ ) تمثيل لحقوق الله تعالى . ( قوله : كما إذا إلخ ) الكاف للتنظير ، أي وذلك نظير ما إذا اجتمعتا - أي حقوق الله وحقوق الآدمي - على حي لم يحجر عليه ، فإن الزكاة ونحوها تقدم في ماله الذي ضاق عنهما . وخرج بقوله لم يحجر عليه : ما إذا حجر عليه ، فإنه يقدم حق الآدمي جزما . وعبارة التحفة : وخرج بتركة : اجتماع ذلك على حي ضاق ماله ، فإن لم يحجر عليه قدمت الزكاة جزما ، وإلا قدم حق الآدمي جزما ، ما لم تتعلق هي بالعين ، فتقدم مطلقا . اه‍ . ( قوله : ولو اجتمعت فيها ) أي في التركة . ( قوله : حقوق الله فقط ) أي كزكاة ، وكفارة . ( قوله : وإن تعلقت ) أي الزكاة . ( وقوله : بالعين ) أي بعين المال . والمراد بها ما قابل الذمة بدليل تصويره فدخل زكاة مال التجارة فإنها - وإن تعلقت بالقيمة - لكن ليست في الذمة . ( وقوله : بأن بقي النصاب ) تصوير لتعلقها بالعين . ( قوله : وإلا ) أي وإن لم تتعلق بالعين ، بل بالذمة . ( وقوله : بأن تلف ) أي النصاب . وهو تصوير لعدم تعلقها بالعين . ومعنى استوائهما : أنه لا يقدم أحدهما على الآخر . ( قوله : بعد الوجوب ) أي وجوب الزكاة في النصاب بأن حال عليه الحول وهو موجود . ( وقوله : والتمكن ) أي وبعد التمكن ، أي من أداء الزكاة ، وهو يكون بما سبق ذكره . وذكر الوجوب لا يغني عن ذكر التمكن ، لان وجوب الزكاة بتمام الحول ، وإن لم يتمكن من الأداء . ( قوله : استوت ) أي الزكاة . ( وقوله : مع غيرها ) أي من حقوق الله ، كالكفارة ، والحج ، والنذر . ( قوله : فيوزع ) أي التركة . وذكر الضمير على تأويلها بالمال . ( وقوله : عليها ) أي على الحقوق المتعلقة بالله المجتمعة . وفي نسخة فتوزع - بالتاء الفوقية - عليهما - بضمير التثنية - فيكون عائدا على الزكاة على غيرها . والمراد بتوزيعها عليهما : تقسيمها بينهما بالقسط ، فيدفع ما خص الزكاة لها ، وما خص الحج له . قال في النهاية وهذا عند الامكان اه‍ . قال ع ش : أما إذا لم يكن التوزيع ، كأن كان ما يخص الحج قليلا بحيث لا يفي به ، فإنه يصرف للممكن منهما . اه‍ . وقال في البجيرمي : وحاصل ذلك أن قوله فيستويان : أي في التعلق ، أي لا يقدم أحدهما على الآخر ، وبعد ذلك يوزع المال الموجود على قدرهما بالنسبة . فإذا كان قدر الزكاة خمسة ، والحج أجرته عشرة ، فالمجموع خمسة عشر ، فالزكاة ثلث فيخصها الثلث ، والحج الثلثان . وبعد ذلك لا شئ يجب في الزكاة سوى ذلك . وأما الحج : فإن كان الذي خصه يفي بأجرته فظاهر ، وإن كان لا يفي فيحفظ إلى أن يحصل ما يكمله ويحج به ، ولا يملكه الوارث . هكذا قرر بعضهم . اه‍ . ( قوله : وشرط له إلخ ) أي زيادة على الشروط المارة في وجوب الزكاة . ( وقوله : أي أداء الزكاة ) تفسير لضمير له ، أي شرط لأداء الزكاة ، أي لدفع المال عن الزكاة . والمراد : لاجزاء ذلك ، ووقوعه الموقع . ( قوله : شرطان ) يفيد أن النية شرط ، مع أنها ركن في الزكاة . وعبارة شرح الروض : وهي ركن - على قياس ما في الصلاة وغيرها - فقوله تشترط نية أي تجب . اه‍ . ( قوله : أحدهما نية ) أي ما لم يمت المالك بعد الحول ويرثه المستحقون ، فإنهم يأخذون بقدر الزكاة مما تركه المورث باسم الزكاة ، وما بقي باسم الإرث ، وسقطت النية . اه‍ . م ر . سم . ولو شك في نية الزكاة بعد دفعها - هل يضر أو لا ؟ والذي يظهر : الثاني . ولا يشكل بالصلاة ، لأنها عبادة بدنية ، بخلاف هذه . وأيضا هذه توسع في نيتها ، لجواز تقديمها وتفويضها إلى غير المزكي ونحو ذلك . فليتأمل . شوبري . اه‍ . بجيرمي . ( قوله : لا نطق ) يحتمل أنه مجرور ومعطوف على قلب ، وأنه مرفوع معطوف على نية ، لكن مع تقدير متعلق له ، والتقدير على الأول : لا نية بنطق . وعلى الثاني : ولا يشترط نطق بالنية ، وهذا الثاني هو الملائم للمعنى ، بخلاف الأول فإنه لا معنى له ، وذلك لأن النية هي القصد ، وهو لا يكون بالنطق ، بل بالقلب . وعبارة غيره : ولا يشترط النطق بالنية ، ولا يجزئ النطق وحده - كما في غير الزكاة . اه‍ . ( قوله : كهذا زكاة مالي ) تمثيل للنية . ومثله هذا زكاتي - من غير أن يزيد مالي - أو هذا زكاة - من غير إضافة أصلا - والإضافة ليست شرطا ، وإن كان صنيعه حيث زاد لفظ