البكري الدمياطي

166

إعانة الطالبين

والجمع والأربعين ، بل كل ذلك حرام إن كان من مال محجور ، أو من ميت عليه دين ، أو يترتب عليه ضرر ، أو نحو ذلك . اه‍ . وقد قال رسول الله ( ص ) لبلال بن الحرث رضي الله عنه : يا بلال من أحيا سنة من سنتي قد أميتت من بعدي ، كان له من الاجر مثل من عمل بها ، لا ينقص من أجورهم شيئا . ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله ، كان عليه مثل من عمل بها ، لا ينقص من أوزارهم شيئا . وقال ( ص ) : إن هذا الخير خزائن ، لتلك الخزائن مفاتيح ، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير ، مغلاقا للشر . وويل لعبد جعله الله مفتاحا للشر ، مغلاقا للخير . ولا شك أن منع الناس من هذه البدعة المنكرة فيه إحياء للسنة ، وإماته للبدعة ، وفتح لكثير من أبواب الخير ، وغلق لكثير من أبواب الشر ، فإن الناس يتكلفون تكلفا كثيرا ، يؤدي إلى أن يكون ذلك الصنع محرما . والله سبحانه وتعالى أعلم . كتبه المرتجي من ربه الغفران : أحمد بن زيني دحلان - مفتي الشافعية بمكة المحمية - غفر الله له ، ولوالديه ، ومشايخه ، والمسلمين . ( الحمد لله ) من ممد الكون أستمد التوفيق والعون . نعم ، يثاب والي الامر - ضاعف الله له الاجر ، وأيده بتأييده - على منعهم عن تلك الأمور التي هي من البدع المستقبحة عند الجمهور . قال في ( رد المحتار تحت قول الدار المختار ) ما نصه : قال في الفتح : ويستحب لجيران أهل الميت ، والأقرباء الأباعد ، تهيئة طعام لهم يشبعهم يومهم وليلتهم ، لقوله ( ص ) : اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم . حسنه الترمذي ، وصححه الحاكم . ولأنه بر ومعروف ، ويلح عليهم في الاكل ، لان الحزن يمنعهم من ذلك ، فيضعفون حينئذ . وقال أيضا : ويكره الضيافة من الطعام من أهل الميت ، لأنه شرع في السرور ، وهي بدعة . روى الإمام أحمد وابن ماجة بإسناد صحيح ، عن جرير بن عبد الله ، قال : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة . اه‍ . وفي البزاز : ويكره اتخاذ الطعام في اليوم الأول والثالث وبعد الأسبوع ، ونقل الطعام إلى القبر في المواسم إلخ . وتمامه فيه ، فمن شاء فليراجع . والله سبحانه وتعالى أعلم . كتبه خادم الشريعة والمنهاج : عبد الرحمن بن عبد الله سراج ، الحنفي ، مفتي مكة المكرمة - كان الله لهما حامدا مصليا مسلما . وقد أجاب بنظير هذين الجوابين مفتي السادة المالكية ، ومفتي السادة الحنابلة . ( واعلم ) أنه يندب الصبر على المصائب ، لما أخرجه الشيخان أن بنتا له ( ص ) أرسلت إليه تدعوه وتخبره أن ابنها في الموت . فقال ( ص ) للرسول : ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شئ عنده بأجل مسمى . فمرها : فلتصبر ، ولتحتسب . وأخرج البخاري : ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة . وفي حديث : من أصيب بمصيبة ، فليذكر مصيبته بي ، فإنها أعظم المصائب . ولذلك قال بعضهم : أصبر لكل مصيبة وتجلد * واعلم بأن المرء غير مخلد واصبر كما صبر الكرام فإنها * نوب تنوب اليوم تكشف في غد وإذا أتتك مصيبة تشجى بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد وقال آخر : تذكرت لما فرق الدهر بيننا * فعزيت نفسي بالنبي محمد وقلت لها : إن المنايا سبيلنا * فمن لم يمت في يومه مات في غد وقال آخر : مات خير الخلق من قد خصه * ربه بالصحب من خير صحاب كل حي ذائق كأس الفنا * هكذا المسطور في أم الكتاب