البكري الدمياطي

157

إعانة الطالبين

بواجب ، فللوارث إبدالها - كسائر الموتى - ، وفارق الغسل بإبقاء أثر الشهادة على البدن . اه‍ . ( قوله : للاتباع ) تعليل لكونه يكفن ندبا في ثيابه ، وهو من رواه أبو داود بإسناد حسن عن جابر ، قال : رمى رجل بسهم في صدره - أو حلقه - فمات ، فأدرج في ثيابه كما هو ، ونحن مع النبي ( ص ) . ( قوله : ولو لم تكفه ) أي لو لم تكفه ثيابه التي مات فيها . ( قوله : بأن لم تستر كل بدنه ) تصوير لما إذا لم تكفه . والتصوير المذكور مبني على المعتمد من أن الواجب ستر كل البدن . أما على الضعيف القائل بأن الواجب ستر العورة ، فيصور عليه عدم الاكتفاء بما إذا لم يستر العورة . وهو ما جرى عليه في الروض وشرحه ، ونصهما : فإن لم تكف ثيابه تمم عليها ندبا إن سترت العورة ، وإلا فوجوبا . اه‍ . ( قوله : لا في حرير لبسه ) أي لا يكفن الشهيد في حرير لبسه . ( وقوله : لضرورة الحرب ) أي لضرورة هي الحرب ، فالإضافة للبيان . ومثلها : ما لو لبسه للحكة أو للقمل . وهذا ما جرى عليه ابن حجر ، وتقدم عند قوله ويكفن الميت بما له لبسه حيا : التفصيل بين كونه لبسه لحاجة فيكفن فيه ، ولغير حاجة فلا يكفن . ووافق عليه ابن قاسم ، وعبارته : والمتجه أن من استشهد وهو لابسه لمسوغ ، لم يجب نزعه ، بل يدفن فيه ، لان دفن الشهيد في أثوابه التي قتل فيها مطلوب شرعا ، بخلاف من استشهد ، وهو معتد بلبسه ، فلا عبرة بهذا اللبس ، فينزع منه . اه‍ . ( قوله : فينزع ) أي الحرير ، وهو مفرع على كونه لا يكفن فيه . ( قوله : ويندب أن يلقن محتضر ) أي بلا إلحاح عليه ، لئلا يضجر ، ولا يقال له : قل . بل تذكر بين يديه ليتدبر ، أو يقال ذكر الله مبارك فنذكر الله جميعا . ويسن أن يكون الملقن غير متهم بإرث أو عداوة أو حسد أو نحو ذلك ، فإن يحضر غيره لقنه أشفق الورثة ثم غيره ، ولا يترك التلقين حينئذ . ( قوله : ولو مميزا ) أي ليحصل له الثواب الآتي . وإنما لم يلقن في القبر لأمنه من السؤال . وعبارة شرح البهجة : وكلامهم يشمل الصبي والمجنون ، فيسن تلقينهما ، وهو قريب في المميز . اه‍ . قال سم : وانظر : لو كان نبيا ؟ والأوجه أنه لا محذور من جهة المعنى . اه‍ . ( قوله : على الأوجه ) متعلق بالغاية . ( قوله : الشهادة ) مفعول ثان ليلقن . ( قوله : أي لا إله إلا الله ) تفسير للشهادة . ( وقوله : فقط ) أي من غير زيادة محمد رسول الله . وسيذكر مقابله بقوله : وقول جمع إلخ . ( قوله : لخبر إلخ ) دليل لندب تلقينه ما ذكر . ( قوله : أي من حضره الموت ) تفسير مراد للأموات أي أن المراد بهم من قرب موته ، فهو من باب تسمية الشئ بما يؤول إليه ، كقوله تعالى : * ( إني أراني أعصر خمرا ) * ( 1 ) . ( وقوله : مع الخبر الصحيح ) رواه أبو داود بإسناد حسن . ( قوله : من كان آخر ) يصح فيه الرفع على أنه اسم كان . ( وقوله : لا إله إلا الله ) خبرها ، ويصح العكس . ( قوله : أي مع الفائزين ) أي من الله بالرتب العلية . والفوز هو النجاة والظفر مع حصول السلامة . ( قوله : وإلا إلخ ) أي وإن لم يكن المراد بدخول الجنة مع الفائزين فلا يصح ، لان كل مسلم يدخل الجنة ولو لم يأت بالشهادة عند الموت . ( وقوله : يدخلها ) أي الجنة . ( وقوله : وبعد عذاب ) أي إذا استحقه ، بأن كان فاسقا . ( وقوله : وإن طال ) أي العذاب . ( قوله : وقول جمع ) مبتدأ ، خبره مردود . ( قوله : يلقن محمد رسول الله ) مقول قول جمع . ( وقوله : أيضا ) أي كما يلقن لا إله إلا الله . ( قوله : لان القصد إلخ ) تعليل لتلقينه محمد رسول الله . ( قوله : إلا بهما ) أي بالكلمتين ، وهما : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . ( قوله : بأنه ) أي من حضره الموت مسلم . ( قوله : وإنما القصد ) أي من تلقينه . ( قوله : ليحصل له

--> ( 1 ) يوسف : 36