البكري الدمياطي
147
إعانة الطالبين
رابعة ) أي بعد التكبيرة الرابعة . والظرف متعلق بمحذوف صفة السلام . ( قوله : ولا يجب في هذه ) أي التكبيرة الرابعة ، أي بعدها . ( قوله : ذكر ) فاعل يجب . ( قوله : غير السلام ) صفة لذكر . ( قوله : لكن يسن إلخ ) استدراك من نفي وجوب ذكر غيره الموهم عدم سنيته أيضا . ( قوله : اللهم لا تحرمنا ) بفتح التاء وضمها ، من حرمه وأحرمه ، والأولى أفصح . ( قوله : أي أجر الصلاة عليه ) أفاد به أن بين أجر وما أضيف إليه - وهو ضمير الميت - مضافا محذوفا ومتعلقة ( قوله : واغفر لنا وله ) أي ولو كان طفلا لان المغفرة لا تستدعي سبق ذنب ، ولا بأس بزيادة ، وللمسلمين . ( قوله : ولو تخلف ) أي المقتدي . ( قوله : بلا عذر ) يفيد أن التخلف بتكبيرة مع العذر - كنسيان ، وبطء قراءة ، وعدم سماع تكبير ، وجهل - يعذر به لا يبطل ، بخلاف التخلف بتكبيرتين ، ولا يتحقق التخلف بذلك إلا إذا شرع في الرابعة وهو في الأولي ، فإنه يبطل ، وهذا ما جرى عليه الجمال الرملي . وجرى شيخ المؤلف حجر على عدم البطلان مطلقا ، قال : لأنه لو تخلف بجميع الركعات ناسيا لم يضر ، فهذا أولى . وعبارته : أما إذا تخلف بعذر كنسيان ، وبطء قراءة ، وعدم سماع تكبير ، وكذا جهل عذر به - فيما يظهر - فلا بطلان ، فيراعي نظم صلاة نفسه . اه . ( قوله : حتى شرع إمامه في أخرى ) في تكبيرة أخرى ، بأن شرع الامام في الثالثة والمأموم في الأولى ، أو شرع في الرابعة والمأموم في الثانية . وأفهم قوله في أخرى عدم بطلانها ، فيما لو لم يكبر الرابعة حتى سلم الامام . وهو كذلك عند م ر . وعبارة التحفة : وخرج بحتى كبر : ما لو تخلف بالرابعة حتى سلم . لكن قال البارزي : تبطل أيضا . وأقره الأسنوي وغيره لتصريح التعليل المذكور بأن الرابعة كركعة ، ودعوى المهمات أن عدم وجوب ذكر فيها ينفي كونها كركعة ممنوعة إلخ . اه . وقوله التعليل المذكور . هو ما سأصرح به قريبا . ( وقوله : بطلت صلاته ) جواب لو ، وذلك لان المتابعة لا تظهر في هذه الصلاة إلا بالتكبيرات ، فيكون التخلف بها فاحشا ، كالتخلف بركعة ( قوله : ولو كبر إمامه ) أي المسبوق . والأولى إظهاره هنا ، وإضماره فيما بعد . ( قوله : قبل قراءة المسبوق الفاتحة ) أي كلها أو بعضها . ( قوله : تابعه ) أي تابع المسبوق الامام . ( وقوله : في تكبيره ) أي في التكبير الذي تلبس به الامام . ( قوله : سقطت القراءة عنه ) أي كلها أو بعضها أيضا . قال في التحفة : وهذا إنما يأتي على تعين الفاتحة عقب الأولى ، كذا قيل . وقد يقال : بل يأتي على ما صححه المصنف أيضا ، لأنها وإن لم تتعين لها هي منصرفة إليها ، إلا أن يصرفها عنها بتأخيرها إلى غيرها ، فجرى السقوط نظرا لذلك الأصل . اه . وفي سم : لو أحرم قاصدا تأخير الفاتحة إلى ما بعد الأولى ، فكبر الامام أخرى قبل مضي زمن يمكن فيه قراءة شئ من الفاتحة ، فهل تسقط عنه الفاتحة لأنه مسبوق حقيقة ولا اعتبار بقصده تأخيرها بعد عدم تمكنه من شئ منها ؟ أو لا ، لان قصد تأخيرها ، صرفها عن هذا المحل ؟ فيه نظر . وكذا يقال : لو تمكن بعد إحرامه من قراءة بعضها فقط ، فهل يؤثر قصد تأخيرها سواء قرأ ما تمكن منه أو لا ؟ أو كيف الحال ؟ فيه نظر . فليتأمل فيه ، فإنه لا يبعد السقوط في الأولى ، ولا اعتبار بقصده المذكور . وكذا في الثانية حيث قرأ ما تمكن . اه . ( قوله : وإذا سلم الامام تدارك المسبوق ) قال البجيرمي : المراد به من لم يوافق الامام من أول الصلاة . اه . ( وقوله : ما بقي عليه ) أي من التكبيرات . ( وقوله : مع الأذكار ) أي أذكار تلك التكبيرات ، وجوبا في الواجب ، وندبا في المندوب . وفي قول : لا تشترط الأذكار ، فيأتي بها نسقا ، لان الجنازة ترفع حينئذ . قال في التحفة : وجوابه - أي التعليل - أنه يسن إبقاؤها حتى يتم المقتدون ، وأنه لا يضر رفعها والمشي بها . قبل إحرام المصلى وبعده ، وإن حولت عن القبلة ، ما لم يزد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع ، أو يحل بينهما حائل مضر في غير المسجد . اه . ( قوله : ويقدم في الإمامة ) لما أنهى الكلام على أركان الصلاة شرع يتكلم على من هو الأولى والأحق بالإمامة من الأقارب . ( قوله : ولو امرأة ) أي ولو كان الميت امرأة . ( قوله : أب إلخ ) ( واعلم ) أن من ذكر يقدم على غيره ، ولو السلطان أو إمام