البكري الدمياطي
119
إعانة الطالبين
الفصل بوضوء ولو مجددا ، وتيمم ، وطلب للماء خفيف ، وزمن أذان وإن لم يكن مطلوبا ، وزمن إقامة على الوسط المعتدل في ذلك ، حتى لو فصل بمجموع ذلك لم يضر حيث لم يطل الفصل . ( قوله : ولتأخير إلخ ) معطوف أيضا على القصر ، أي وشرط لجمع تأخير إلخ . وذكر له شرطين ، وتقدم التنبيه على أن شروطا ثلاثة من شروط جمع التقديم تجري فيه أيضا ، ولا يشترط فيه الولاء ولا الترتيب ولا نية الجمع في الصلاة الأولى كما تشترط في جمع التقديم ، ولكن تسن . ( وقوله : نية جمع ) أي نية إيقاعها مجموعة جمع تأخير . واشترط ذلك ليتميز التأخير المشروع عن التأخير تعديا ، ولا يكفي نية التأخير فقط من غير أن يقصد إيقاعها مع الصلاة الثانية كما يؤخذ ذلك من إضافة نية إلى جمع . ( وقول : في وقت الأولى ) متعلق بمحذوف صفة لنية ، أي نية جمع كائنة في وقت الصلاة الأولى التي يريد تأخيرها . فلو نوى ذلك قبل دخول وقتها أو لم ينو أصلا ، عصى ، وكانت قضاء . ( قوله : ما بقي قدر ركعة ) ما مصدرية ظرفية متعلقة بنية ، أي ينوي ذلك مدة بقاء زمن يسع قدر ركعة ، أي يكفي وقوع النية في وقت الأولى إذا بقي من الوقت ما يسع ركعة ، لكن هذا بالنسبة لوقوعها أداء ، لا للجواز ، فإذا نوى في وقت الأولى تأخيرها إلى وقت الثانية ، وكان الباقي من وقت الأولى ما يسع ركعة أو أكثر ولكن لا يسع جميعها ، تكون الأولى أداء ، لكنه يأثم بتأخير النية إلى ذلك . ( قوله : وبقاء سفر إلخ ) معطوف على نية جمع . أي وشرط لجمع تأخير دوام السفر إلى تمام الثانية سواء كانت صاحبة الوقت - بأن رتب بين الصلاتين ، كأن قدم الظهر على العصر - أو لم تكن صاحبة الوقت - بأن لم يرتب بينهما ، كأن قدم العصر التي هي صاحبة الوقت على الظهر - . فلو لم يدم سفره إلى ذلك : كأن نوى الإقامة في أثناء الثانية صارت التابعة - وهي المؤخرة عن وقتها - قضاء لا إثم فيه ، لأنها تابعة لصاحبة الوقت في الأداء للعذر ، وقد زال العذر ، وهذا هو المعتمد . والفرق بين جمع التقديم حيث اكتفى فيه بدوام السفر إلى عقد الثانية ، وجمع التأخير حيث لم يكتف فيه بذلك ، بل اشترط فيه دوامه إلى تمام الثانية ، أن وقت الأولى ليس وقتا للثانية ، إلا في السفر فتنصرف للسفر بأدنى صارف . وأما وقت الثانية فتصح فيه الأولى لعذر السفر وغيره . فلا تنصرف إلى السفر إلا إذا وجد السفر فيهما . وخالف في المجموع في صورة الترتيب ، فقال : إذا أقام في أثناء الثانية ، أي صاحبة الوقت ، ينبغي أن تكون الأولى ، أي المؤخرة ، أداء بلا خلاف ، وهذا ضعيف مخالف لاطلاقهم . وخالف السبكي وتبعه الأسنوي في صورة عدم الترتيب حيث قال : وتعليلهم وقوع الأولى قضاء ، بكونها تابعة للثانية في الأداء للعذر ، وقد زال العذر قبل إتمامها منطبق على تقديم الأولى ، فلو عكس وأقام في أثناء التابعة كانت أداء ، لأنه لم يزل العذر قبل تمام الثانية التي هي صاحبة الوقت ، بل وجد العذر في جميعها وفي أول التابعة ، وهذا ضعيف أيضا . ( قوله : فرع إلخ ) شروع في جواز الجمع بالمرض بعد أن تمم الكلام على جواز الجمع بالسفر . ( قوله : يجوز الجمع بالمرض ) أي لما صح أنه ( ص ) جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر . ( قوله : تقديما وتأخيرا ) أي جمع تقديموجمع تأخير . ( قوله : على المختار ) أي عند النووي وغيره ، وهو مذهب الإمام أحمد ، قال ابن رسلان في زبده : في مرض قول جلي وقوي * اختاره أحمد ويحيى النووي قال الفشني في شرحه : ولكن المشهور - أي في المذهب - أنه لا يجمع بمرض ، ولا ريح ، ولا ظلمة ، ولا خوف ، ولا وحل ، ولا نحوها ، لأنه لم ينقل ، ولخبر المواقيت فلا يخالف إلا بصريح . اه . ( وحكى ) في المجموع عن جماعة من أصحابنا جوازه بالمذكورات ، وقال : وهو قوي جدا في المرض والوحل . واختاره في الروضة ، لكن فرضه في المرض . وجرى عليه ابن المقري . وفي الكردي ما نصه : ولا يجوز الجمع بنحو وحل ومرض على المشهور في المذهب ، لكن المختار من حيث