مجموعة مؤلفين
97
كتاب الأطباء القوصونيون
حسب أنه مجهول المبدأ ، وليس كذلك . بل الفعل إنما يعلم وجه كونه بأن يعلم أنه عن قوة طبيعية أو نفسانية أو عقلية . وأما سائر « 1 » ما يتكلف من أمر « 2 » المغناطيس ، في أنه يجذب بحره أو ببرده أو بنفس فيه ، أو بخروج صنابير عنه « 3 » ، أو لأن طباعه مشاكل لطباع الحديد ، أو بسبب الجلاء « 4 » الذي فيه ، فباطل ينكشف « 5 » بطلانه بأدنى سعي . والحق أنه قد استفاد بالمزاج قوة جاذبة ، ما استفاد النبات بالمزاج قوة غاذية « 6 » ، وأما الجهل ، بأن تلك القوة لم وجدت في هذا الجسم دون جسم آخر ؟ فهو جهل في أمر غير الذي فيه الكلام . ثم قال : وليس جهلنا بتحصيل هذه القوة في المغناطيس ، بأعجب من جهلنا بالسبب « 7 » الذي يستعد به الشيء للحمرة والصفرة ، بل البدن للنفس . لكن الأمور المعتادة المشهورة ، يسقط عنها التعجب ، وتغفل عن موضع البحث فيها النفس ، والنادر يجلب التعجب ويستدعى إلى البحث والرؤية في السبب « 8 » . والخاصية « 9 » بالجملة طبيعة موجودة للأجرام المركبة عن العناصر من الفيض العلوي ، لما يحدث لها من الأمزجة الخاصة ، المفيدة لاستعدادات خاصة . فهذا هو الكلام في الخاصية ( بحسب التحقيق ) « 10 » واما بحسب المعتاد فيظن « 11 » أن الخاصية تفارق الطبيعة بأنها قوة موجودة في بعض الأجسام المتكونة بالامتزاج ، ويصدر عنها في جسم آخر ، فعل خارج عن المعتاد ، في الطبيعة المشهورة . والطبيعة هي قوة تفعل بها الأجسام البسيطة أفاعيلها « 12 » بالذات ، إلى هذا يذهب
--> ( 1 ) - ب . ( 2 ) - ب . ( 3 ) - ب . ( 4 ) ب : الخلا . ( 5 ) أ : تنكشف . ( 6 ) تعني : مغذية . ( 7 ) ب : بسبب . ( 8 ) ب : في سببه . ( 9 ) : . الخاصة . ( 10 ) - أ . ( 11 ) أ : فينظر ( 12 ) أ : أفعالها