مجموعة مؤلفين
ب 130
كتاب الأطباء القوصونيون
شيراز ، كما يتولد حجر البقر في مرائرها وأكثره بلوطي الشكل ، لونه بين الحضرة والغيرة ، ويتراكم طبقات بعضها فوق بعض ، في المر من هذا الحيوان ، حتى يبلغ زنة البلوطة عشرة مثاقيل مع خفته ، وهو جوهر شريف ، يقاوم سائر السموم شربا ، إذا شرب منه من دانق إلى نصف درهم ، جعل على المسن ، بالماء القراح ، ويخرج المستخرج الخالص أبيض ، وربما يميل إلى حمرة خفيفة ، والمغشوش منه ، سحالته تميل إلى خضرة أو صفرة ، وإذا تقدم إنسان باستعماله على سبيل الاحتياط وشرب منه أربعين يوما متوالية ، في كل يوم وزن دانق ، لم يضره ما يرد على بدنه من السموم ، وينفع المجذومين نفعا بليغا ، ويجلو بياض العين والكلف جلاء حسنا ، ويحل مغل الدواب ، ويدر بولها سريعا . وقال الفاضل « جمال الدين البغدادي » في شرح قانونجه « 6 » : وأقول البادزهر الحيواني ، نعم الدواء الدافع مضار جميع السموم ، ولا نظير له ، في تقوية القلب ، وحماية حوزته ، ودفع الأذية عنه ومحافظة أرواحه ، وإراحته ، حتى إنه جرب منه ، مرات متواترة ، وكرات متكاثرة في من سقطت قوته ، وضعفت منته ، واعتراه الغشى والخفقان ، واستولى عليه الضعف ، والغثيان لفرط استفراغات قوية ، أو رداءة أخلاط سمية مؤذية فأوجر العليل منه ، وزن دانقين محكوكا بماء الجلاب « 7 » ، أو بماء الورد ، فعاد إليه وعيه ، وأفاق من عطبه ، وقوى بذلك قلبه « 8 » ، ولم يبق فيه شيء من بقية ، وهو رطوبة لزجة ، توجد في كروش التيوس التي ترعى الحشيشة المعروفة بالمخلصة بجبال « شبانكان » من أعمال فارس ، فإذا خرج من الكرش ، وضربه الهواء انعقد ، وأكثره اهليليجي الشكل ، يشمي اللون ، أملس الظاهر ، وإذا كسر ظهر فيه طبقات فوق بعض ، وفي طول وسطه خشبة كالمحور لطبقاته ، وهو على ما يظن ، أنها من
--> ( 6 ) أك قانون جه ، ب : قانون جاه . . وكتاب ( قانونجة ) أو : قانون شاه ، مختصر مشهور للقانون في الطب ، وضعه محمود بن عمر الجغميني . ( 7 ) : . بماء الخلاف ( الجلاب والجلاب ) : هو العسل أو السكر عقد بوزنه أو أكثر من ماء الورد ، مركب من كل أي ورد ، ومن آب أي ماء ( انظر ، الألفاظ الفارسية المعربة ص 42 ) . ( 8 ) أ : عليه .