مجموعة مؤلفين

129

كتاب الأطباء القوصونيون

الصين ، وبلاد الهند ، ونحوهما من البلاد الشرقية . وفي هذا الحجر لين يسير ، وحرارة خفيفة ، وهو شديد النفع من السموم النباتية ، والحيوانية والمعدنية ، ومن عض الهوام ، ولدغها ونهشها ، والشربة المخلصة منه ، وزن اثنتي عشرة شعيرة « 1 » ، وهو يخرج السم بالعرق ، والرشح ، وإن وضعت قطعة منه على موضع نهش الهامه ، ولدغ العقرب ، والطيارات كالزنبور ، نفع من ذلك نفعا ظاهرا . وإذا سحق ونثر ، على موضع لسع الهوام الأرضية « 2 » . حين تلدغ ، أو تنهش ، اجتذب السم ، وإن عقر الموضع ثم نثر عليه هذا الحجر ، بعد تمام سحقه ، أبرأه ، وإن أمر هذا الحجر بحمه العقرب أبطل تأثير لسعها ، وإذا ألقى من هذا الحجر في فم الأفعى ونحوها من الحيات ، وزن شعيرة مسحوقة مذابة « 3 » في الماء ، قتل الأفعى « 4 » في الحال خنقا . ويقال إنه إذا شرب من حكاكة الحيواني منه ، على حجر المسن كل يوم نصف دانق ، حفظ البدن من مضره السموم القتالة ، وغيرها ، وهو يفعل ذلك من غير إساءة بالمزاج ، ولا تهيج بخلط ، وذلك لأنه يفعل ما يفعله بصورته النوعية ، لا بكيفية فيه ، تضر بوجه آخر ، فلذلك جعله بعض فضلاء الأطباء ، أفضل في دفع السموم والنهوش من جميع الترياقات ، والبادزهرات ، انتهى . قال « ابن جميع » ، في كتاب « الإرشاد » : بادزهر أجوده الأصفر الأترجي ، الذي فيه طرائق خضر ، وفي طبع هذا الحجر حرارة يسيرة ، وخاصيته النفع من جميع السموم ، الحيوانية والنباتية ، إذا شرب منه ثلاث شعيرات ، إلى اثنتي عشرة شعيرة مسحوقة ، أو مسحوقة بالمبرد ، وإذا سحق ونثر على مواضع النهوش وغيرها جذب السم ، وإذا نقش على فص منه

--> ( 1 ) أ : شعره . ( 2 ) - أ . ( 3 ) . . مذاقة . ( 4 ) أ : تلك الأفعى .