مجموعة مؤلفين
109
كتاب الأطباء القوصونيون
تنزلنا ، وسلمنا ما ادعاه الفاضل جالينوس ، من أن بعض الأدوية تجذب السم بطريق المشاكلة ، وبطلت دعوى الكلية المفهومة ، مما نقله الفاضل الإقسرائي ، صار البادزهر الحيواني ، مترددا بين أن يكون من الترياقات المشتملة على سمية ، أو من بعض الأجزاء الخالي منها « 1 » ، إلى أن يعرف حاله ، ولا سبيل إلى معرفة حاله ، كما علمت المقدمة الرابعة « 2 » ، إلا بالتجربة ، وسيرد عليك في الفصل السادس « 3 » ، من كلام فضلاء المجربين ، في شأن هذا الحجر ، ما تعرف به حقيقة الحال ، إن شاء الله تعالى . ولقائل أن يقول جالينوس ، لم يرد دخول البادزهر الحيواني في هذا البعض السّمّيّ ، الذي ذكره أصلا ، وبيانه أن هذا الحجر لم يكن مشهورا في زمانه ، ولهذا لم يذكره في شيء من كتبه كما صرح بذلك بعض الأطباء المتتبعين لها ، ومعلوم أن جالينوس لا يحكم بمثل هذا الحكم الأعلى ، ما أحاطت به تجربته ، فإن مثل هذا الا مجال للقياس فيه فوجب أن يكون « 4 » ، هذا الحجر غير مراد الدخول في هذا البعض عنده ، والله أعلم « 5 » . * * *
--> ( 1 ) أ : من البعض الآخر الخالي عنها . ( 2 ) مطموسة في ب . ( 3 ) - أ . ( 4 ) - ب . ( 5 ) - ب .