مجموعة مؤلفين
107
كتاب الأطباء القوصونيون
السموم . أقول : ويؤيد ما أشار إليه الإمام القرشي ، من أن لحم الأفعلى ليس فيه سمية ، أن كثيرا من الناس يأكلونه ولا يضرهم التبة ، وقد قال « ديسقوريدوس » « 1 » إن لحمها إذا طبخ وأكل أحد البصر ، ويوافق أوجاع العصب ، ويمنع الخنازير في وقت زيادتها أن تزيد . وذكر الشيخ في « القانون » : ان لحمها ، إذا استعمل قوى القوة ، وحفظ الحواس ، والشباب ، وينفع من الجذام نفعا عظيما ، وذكر نحو ما نقلناه عن « ديسقوردوس » من منافعه . واعلم أن الفاضل « ابن أبي صادق » « 2 » ذهب إلى أن لحم الأفعى مناسب لسمها ، ورد عليه بنحو ما ذكرناه ، من عدم ضرر لحمها للأصحاء « 3 » ، ونفعه للمرضى . وأقول : إن شحم التمساح أيضا لا يوصف بالسمية ، ولا لحمه ، فقد قال « الشريف « 4 » » إن شحمه إذا ذوب بدهن ورد نفع ، من وجع الصلب والكليتين ، وزاد في الباه ، وإذا أكل لحمه اسفيدباجا « 5 » ، سمن النحفاء ، وشحمه إذا أذيب ، وقطر في الأذن الوجعه نفعها ، وإذا أدمن قطوره في الأذن ، نفع من الصمم ، قال ابن زهر « 6 » وإذا دهن به صاحب « حمي الربّع » « 7 » سكنت عنه .
--> ( 1 ) ديسقوريدوس : أو ذياسقوريذوس ، هو العين زربي كان بعد أبقراط ، وهو علامة في العقاقير المفردة ، واعتمد عليه جالينوس ( انظر كشاف الأعلام ) . ( 2 ) ابن أبي الصادق : هو أبو القاسم عبد الرحمن النيسابوري ، طبيب بارع ، لقب ببقراط الثاني له العديد من المؤلفات منها شرح الفصول لأبقراط ( انظر ترجماته في كشاف الأعلام ) . ( 3 ) غير واضحة في أ . ( 4 ) الشريف : هو أبو عبد الله بن إدريس الحسنى ، عالم بقوي الأدوية ، وله من الكتب ، كتاب الأدوية المفردة ( انظر ترجمتها كشاف الأعلام ) . ( 5 ) الاسفيدباجة : طبيخ اللحم والدجاج بالخضروات . ( 6 ) ابن زهر : عائلة ابن زهر المعروفة تمتد من القرن الخامس حتى القرن السابع الهجري ( انظر ترجمتها بكشاف الأعلام ) . ( 7 ) حمى الربع quartan Malaria حمى الملاريا التي تأخذ يوما وتدع يومين ، ثم تجيء في اليوم الرابع ، -