مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

79

قاموس الأطباء وناموس الألباء

بطيب عرقه فقد دعى له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقه وقال الأطباء خير الحمّام ما قدم بناؤه واتسع هواؤه وعذب ماؤه وقدر وقوده بقدر مزاج من أراد وروده والفعل الطبيعي له هو التسخين بهوائه والترطيب بمائه والبيت الأول مبرد مرطب والثاني مسخن مرطب والثالث مسخن مجفف ولا يلتفت إلى قول من يقول إن الماء لا يرطب الأعضاء الأصلية شربا ولا لقاءا الا انه قد يعرض من الحمام تغييرات أخرى بعضها بالعرض فإنه قد يبرد بهوائه من كثرة التحليل للحار الغريزي وان يجفف أيضا جواهر الأعضاء لتحليله أكثر الرطوبات الغريزية وان أفاد رطوبة غريبة وقد يستعمل يابسا فيجفف وينفع أصحاب الاستسقاء والترهل وقد يستعمل رطبا فيرطب وقد يعقد فيه كثيرا فيجفف وقد يعقد فيه قليلا فيرطب وقد يستعمل على الريق والخلا فيجفف شديدا ويهزل ويضعف وقد يستعمل على قرب عهد بالشبع فيسمن الا انه يسدد وقد يستعمل عند آخر الهضم الأول قبل الخلا فينفع ويسمن باعتدال . ومن أطال المقام فيه خيف عليه الغشى وقد يضر بارخائه البدن وتحليل الحرارة الغريزية واسقاط الشهوة والحميم كامير القريب قال تعالى وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً والجمع أحماء وقد يكون الحميم للواحد والجمع والمؤنث والحميم أيضا الماء الحار