مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

64

قاموس الأطباء وناموس الألباء

رجب في كتابه لطايف المعارف اختلفوا في معنى قوله لا عدوى وأظهر ما قيل في ذلك أنه نفى لما كان تعتقده أهل الجاهلية من أن هذه الأمراض تعدى بطبعها من غير اعتقاد تقدير الله لذلك ويدل على هذا قوله فمن اعدى الأول يشير إلى أن الأول انما جرب بقضاء الله وقدره فكذلك الثاني وما بعده انتهى . قال الشيخ ما ملخصه وسببه اى الجذام الفاعلي الأقدم سوء مزاج الكبد المائلى جدا إلى حرارة ويبوسة فيحترق الدم سوداء أو سوء مزاج البدن كله وسببه المادّى هو الأغذية السوداوية والعلة معدية وقد تقع بالإرث وهذه العلة تسمى داء الأسد قيل انما سميت بذلك لأنها كثيرا تعترى الأسد وقيل لأنها تهجم على وجه صاحبها فتجعل وجهه كوجه الأسد في تعجزه واستدارة عينيه وقيل لأنها تفترس من تأخذه كافتراس الأسد والضعيف منها عسر العلاج والقوى مأيوس من علاجه وهذه العلة لا تزال تفسد مزاج الأعضاء بمضادة الكيفية المضادة للحياة اعني الحرارة والرطوبة حتى تبلغ إلى الأعضاء الرئيسة وهنالك تقتل وتبتدى أولا من الأطراف ثم تدب يسيرا يسيرا إلى البدن ولما كان السرطان وهو جذام عضو واحد مما لا برء له فما تقول في الجذام الذي هو سرطان البدن كله العلامات إذا ابتدأ الجذام ابتدأ اللون يحمر إلى سواد