مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
111
قاموس الأطباء وناموس الألباء
هو الزؤان الذي يكون في الحنطة وورقه كورق الخلاف شديد الخضرة والناس يأكلونه إذا كان رطبا ولا مرارة له وحبه أمرّ من الصبر . وقال ابن الكتبي هو حب معروف يطعم في بلادنا للطيور وليس شديد المرارة بل هي يسيرة وكل من تكلم عليه فقد خلط بسبب عدم تمييزه بين الزوان وبينه وهو غيره وقال غيره أيضا الزوان اسم لحبة مسكرة وغلط من ظن أنه الشيلم وغلط من قاله الظان . الشم حس الأنف كذا في كتب اللغة وفيه تجوز ومثله قولهم البصر حس العين والسمع حس الأذن لأن هذه الأعضاء في الحقيقة انما هي آلات . قال الأطباء الشم قوة موضعها العصبتان الزائدتان الشبيهتان بحلمتى الثدي من شأنها ادراك الرائحة المتصعدة مع الهواء المستنشق من الأنف لأن مجراه من أعلاه ينقسم إلى قسمين قسم غليظ يتسع منحدرا إلى آخر الفم وفيه ينفذ الهواء إلى المصفاة ومنها إلى داخل الام الجافية في ثقوب فيها محاذية لثقوب المصفاة ومنها إلى الزائدتين المذكورتين . واختلف في كيفية هذا الاوراك فمنهم من يقول بتكيف الهواء بتلك الرائحة ومنهم من يقول بانفصال أجزاء لطيفة من ذي الرائحة واختلاطها بالهواء المستنشق والشمّام